حقيقة تولية عثمان رضي الله عنه أقاربه
من الشبه التي أثيرت حول
الخليفة الراشد الثالث ذي النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه
توليته
أقاربه.
أحبتي في الله ، من أجل معرفة حجم هذه القضية ينبغي التعرف على
أسماء الولاة في خلافة عثمان رضي الله عنه، وهم
:
1-
سعد بن أبي وقاص
(
الكوفة ).
2-
أبو موسى الأشعري ( البصرة ، الكوفة).
3-
المغيرة بن شعبة
(
الكوفة ، أذربيجان، أرمينيا).
4-
عمرو بن العاص ( مصر).
5-
جرير بن عبدالله
البجلي ( قرقيسياء، همذان).
6-
حبيب بن مسلمة الفهري( قنسرين ، أرمينيا).
7-
عبد الرحمن بن خالد بن الوليد ( حمص).
8-
عبد الله بن سوار العبدي ( البحرين
).
9-
عثمان بن أبي العاص الثقفي ( عمان ، البحرين).
10-
الربيع بن زياد
الحارثي ( سجستان).
11-
قيس بن الهيثم السلمي ( خراسان).
12-
يعلى بن أمية
التميمي ( اليمن).
13-
خالد بن العاص المخزومي (مكة).
14-
عبد الله بن عمرو
الحضرمي ( مكة).
15-
عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي ( الجَنَد ، صنعاء).
16-
أبو الأعور عمرو بن سفيان السلمي ( الأردن).
17-
علقمة بن حكيم الفراسي الكناني
(
فلسطين).
18-
عمير بن عثمان بن سعد ( خراسان).
19-
عبد الله بن عمر الليثي
(
سجستان).
20-
عبد الرحمن بن غبيس ( كرمان).
21-
عبيد الله بن معمر التميمي
(
فارس).
22-
أمين بن أحمر اليشكري ( خراسان).
23-
عمران بن الفضيل البرجمي
(
سجستان).
24-
عاصم بن عمرو التميمي ( كرمان).
25-
الحصين بن أبي البحر ( سواد
البصرة).
26-
الأحنف بن قيس ( مرو الشاهجان، مرو الروذ).
27-
حبيب بن قرة
اليربوعي ( بلخ).
28-
خالد بن عبد الله بن زهير ( هراة).
29-
الأشعث بن قيس
(
أذربيجان).
30-
سعيد بن قيس ( الري).
31-
هرم بن حسان اليشكري ( على بعض مدن
فارس
).
32-
هرم بن حيان العبدي( على بعض مدن فارس
).
33-
الخريت بن راشد
(
على بعض مدن فارس
).
34-
المنجاب بن راشد ( على بعض مدن فارس
).
35-
الترجمان
الهجيمي ( على بعض مدن فارس
).
36-
النسير العجلي ( همذان
).
37-
السائب بن
الأقرع ( أصبهان).
38-
مالك بن حبيب اليربوعي ( ماه
).
39-
حكيم بن سلامة
الحزامي ( الموصل).
40-
سلمان بن ربيعة الباهلي ( الباب ، أرمينيا
).
41-
عتيبة بن النهاس ( حلوان).
42-
حبيش الأسدي ( ماسباذان).
43-
حذيفة بن اليمان
(
جوخي ، أرمينيا ، أذربيجان).
44-
زيد بن ثابت ( نائب عثمان على المدينة
).
45-
سبرة بن عمرو العنبري ( اليمامة).
46-
عمير بن سعد الأنصاري
(
حمص).
47-
عبد الله بن قيس الفزاري ( على نواحي البحر من بلاد
الشام).
أما أقرباء عثمان رضي الله عنه من الولاة فهم التالية
أسماؤهم:
1-
معاوية بن أبي سفيان ( الشام).
2-
سعيد بن العاص
(
الكوفة).
3-
الوليد بن عقبة ( الكوفة
).
4-
عبد الله بن عامر بن كريز
(
البصرة ، فارس).
5-
عبد الله بن سعد بن أبي السرح ( مصر).
6-
عبد الرحمن بن
سمرة ( سجستان).
7-
علي بن عدي العبشمي ( مكة
).
8-
مروان بن الحكم
(
البحرين).
من خلال هذا الحصر لأسماء الولاة نلاحظ أن عددهم يزيد عن
الخمسين
والياً ، في حين بلغ عدد أقرباء عثمان – رضي الله عنه – من
أولئك الولاة ، ثمانية
ولاة فقط ، وبنسبة تبلغ السبع تقريباً ، ومعظمهم من الصحابة
الذين تقلدوا بعض
المناصب قبل استخلاف عثمان – رضي الله عنه – ،
ونسبة السبع تعد نسبة ضئيلة قياساً
على كثرة أقرباء عثمان – رضي الله عنه – مما
يدل على أنه كان يختار من يتوسم فيه
الكفاءة الإدارية أو العسكرية منهم أو من غيرهم ، وذلك أن عهد
عثمان – رضي الله عنه –
كان عهد جهاد وفتوحات ، مما يستوجب تجنيد جميع طاقات الأمة
وعدم
تعطيلها.
وتولية الأقارب لم ينفرد بها عثمان – رضي الله عنه – وفي ذلك
يقول
ابن تيمية – رحمه الله : (وبالجملة فعامة من تولى الأمر بعد
عمر كان يخص بعض أقاربه
:
إما بولاية ، وإما بمال).
وقال أيضاً : (ونحن لا ننكر أن عثمان – رضي الله
عنه – كان يحب بني أمية ، كما أننا لا ننكر أن علياً ولى
أقاربه).
وقال
أيضاً : (ووجدنا علياً إذ ولي قد استعمل أقاربه : ابن عباس على
البصرة ، وعبيد الله
بن عباس على اليمن ، وقثماً و معبداً ابني العباس على مكة
والمدينة ، وجعدة بن
هببرة ، وهو ابن أخته أم هانئ بنت أبي طالب ، على خراسان ،
ومحمد بن أبي بكر ، وهو
ابن امرأته وأخو ولده ، على مصر).
وتولية عثمان – رضي الله عنه – أقاربه لم
تمنعه من إقامة الحدود عليهم أو عزلهم إن
أذنبوا ، فقد أقام حد الخمر على الوليد بن
عقبة – رضي الله عنه – وعزله عن الكوفة ، كما
أنه عزل سعيد بن العاص – رضي الله عنه
–
عن الكوفة حين أخرجه منها بعض أهلها وعين عليهم من يحبون
!
وقد علق ابن
تيمية – رحمه الله – على هذه المسألة بقوله: (مجرد إخراج أهل
الكوفة لا يدل على ذنب
يوجب ذاك ، فإن القوم كانوا يقومون على كل والٍ ، قد قاموا على
سعد بن أبي وقاص وهو
الذي فتح البلاد ، وكسر جنود كسرى ، وهو أحد أهل الشورى ، ولم
يتول عليهم نائب مثله
، وقد شكوا غيره مثل عمار بن ياسر ، وسعيد بن
العاص ، والمغيرة بن شعبة ، وغيرهم ،
ودعا عليهم عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – فقال : (اللهم إنهم
قد لبّسوا علي فلبّس
عليهم).
وإذا قدر أنه أذنب ذنباً ، فمجرد ذلك لا يوجب أن يكون عثمان
راضياً
بذنبه ، ونواب علي قد أذنبوا ذنوباً كثيرة ، بل كان غير واحد
من نواب النبي صلى
الله عليه وسلم يذنبون ذنوباً كثيرة ، وإنما يكون الإمام
مذنباً إذا ترك ما يجب
عليه من إقامة حد ، أو استيفاء حق ، أو اعتداء ، ونحو ذلك).
الدكتور خالد بن محمد
الغيث