كشف الحقائق الغامضة في دين الرافضة

 
 

 استنكار عبد الحسين حديث لطم نبي الله موسى

عين ملك الموت :

في (ص76) أورد عبد الحسين حديث:" لطم موسى عين ملك الموت": أخرج الشيخان في صحيحيهما بالاسناد إلى أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جاء مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى(ع) فقال له: أجب ربك . قال: فلطم موسى عين ملك الموت ففقأها ، قال: فرجع الملك إلى الله تعالى فقال: إنك أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لا يُرِيدُ الْمَوْتَ ففقأ عيني قَالَ فَرَدَّ اللَّهُ إِلَيْهِ عَيْنَهُ وَقَالَ ارْجِعْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ الحياة تريد فإن كنت تريد الحياة فَضَعُ يَدَك على مَتْنِ ثَوْرٍ فما توارت بيدك من شَعْرَةٍ فإنك تعيش بها سَنَةٌ الحديث .

ثم أخذ يصول ويجول كعادته في القاء الشبة على هذا الحديث وبشكك فيه، نذكر ما قاله بإختصار قائلا :( وأنت ترى ما فيه مما لا يجوز على الله تعالى ولا على أنبيائه ولا على ملائكته ، أيليق بالحق تبارك وتعالى أن يصطفي من عباده من يبطش عند الغضب بطش الجبارين ؟؟.... .ويكره الموت كراهة الجاهلين ...) ؟

قلت: إن هذا الحديث قد أجاب عنه أهل العلم من قبل ، فالمؤلف الفطن !! لم يأت بشيء جديد .قال ابن حجر :( أن الله لم يبعث ملك الموت لموسى وهو يريد قبض روحه حينئذ ،وإنما بعثه إليه اختيارا وإنما لطم موسى ملك الموت لأنه رأى آدمياً دخل داره بغير إذنه ولم يعلم أنه ملك الموت ، ....وقد جاءت الملائكة إلى ابراهيم وإلى لوط في صورة آدميين فلم يعرفهم ابتداء ، ولو عرفهم ابراهيم لما قدم لهم المأكول ولوعرفهم لوط لما خاف عليهم من قومه.

و قال بعض أهل العلم : ثبت بالكتاب والسنة أن الملائكة يتمثلون في صور الرجال ، وقد يراهم كذلك بعض الأنبياء فيظنهم من بني آدم كما في قصتهم مع إبراهيم ومع لوط عليه السلام ، اقرأ من سورة هود الآيات 69-80 ، وقال عزوجل في مريم عليها السلام { فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا } [مريم /17] .

وفي السنة أشياء من ذلك وأشهرها ما في حديث السؤال عن الإيمان والإسلام والإحسان ، فمن كان جاحداً لهذا كله أو مرتاباً فيه فليس كلامنا معه ، ومن كان مصدقاً علم أنه لا مانع أن يتمثل ملك الموت رجلا ويأتي إلى موسى فلا يعرفه موسى.

وإليك بعض روايات أهل البيت التي تدل بأن ملك الموت ، بل سائر الملائكة كانوا يأتون الأنبياء على صورة بشر، وليست على صورة الحقيقية ، لأن البشر بما فيهم الأنبياء لا يطيقون رؤية الملائكة على الصورة الحقيقية .

ففي " اللئالي" ( 1/91 في سلوك موسى): عن الصادق (ع)، قال: إن ملك الموت أتى موسى بن عمران ، فسلّم عليه، فقال: من أنت ؟ قال: أنا ملك الموت، قال: ما حاجتك ؟ قال له: جئت أقبض روحك من لسانك، قال كيف وقد تكلمت به ربي ؟ قال فمن يدك فقال له موسى: كيف وقد حملت بهما التورية ؟ فقال: من رجليك، فقال له وكيف وقد وطأت بهما طور سيناء ! قال: وعدّ أشياء غير هذا ، قال: فقال له ملك الموت : فإني أمرت أن أتركك حتى تكون أنت الذي تريد ذلك، فمكث موسى ما شاء الله، ثم مرّ برجل وهو يحفر قبراً فقال له موسى: ألا أعينك على حفر هذا القبر؟ فقال له الرجل: بلى. قال: فأعانه حتى حفر القبر ولحد اللحد وأراد الرجل أن يضطجع في اللحد لينظر كيف هو؟ فقال موسى عليه السلام: أنا اضطجع فيه، فاضطجع موسى فرأى مكانه من الجنة، فقال: يا رب اقبضني إليك فقبض ملك الموت روحه ودفته في القبر واستوى عليه التراب قال: وكان الذي يحفر القبر ملك بصورة آدمي ، فلذلك لا يعرف قبر موسى .

وفي "لئالى " ( 1/96 باب في سلوك إبراهيم عليه السلام ):( وقد روى أنه سئل الله أن لا يميته إلاّ إذا سأل فلما استكمل أيامه التي قدرت له خرج فرأى ملكاً على صورة شيخ فان كبير قد أعجزه الضعف، وظهر عليه الخوف لعابه يجري على لحيته، وطعامه وشرابه يجران من سبيله على غير اختياره ، فقال له يا شيخ كم عمرك؟ فأخبره بعمر يزيد على عمر ابراهيم عليه السلام بسنة فاسترجع فقال: أنا أصير بعد سنة إلى هذا الحال، فسئل الموت) .

وعن الرضا(ع) عن أبيه إن سليمان بن داود (ع) قال ذات يوم لأصحابه: إن الله تعالى وهب ملكاً لا ينبغي لأحد من بعدي سخر لي الريح والانس والجن والطير والوحوش وعلمني منطق الطير، .. إذا نظر إلى الشاب حسن والوجه واللباس قدخرج

عليه من بعض زوايا قصره ، فلما بصر به سليمان قال له : من أدخل إلى هذا القصر ؟

وقد أردت أن أخلو فيه اليوم فباذن من دخلت ؟ قال الشاب أدخلني هذا القصر ربه وباذنه دخلت فقال: ربه أحق به مني فمن أنت ؟ قال: أنا ملك الموت قال: وفيما جئت ؟ قال: جئت لأقبض روحك قال: امض لما أمرت به فهذا يوم سروري" .

وعن الصادق(ع) أن الخاتم الذي تصدق به أميرالمؤمنين(ع) وزن حلقته أربعة مثاقيل فضة ووزن فصه خمسة مثاقيل وهي ياقوته حمراء قيمته خراج الشام ستمأة حمل فضة وأربعة أحمال من الذهب وهو لطوق بن حبران قتله أميرالمؤمنين (ع) وأخذ الخاتم من اصبعه وأتى به إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم من جملة الغنائم فاعطاه النبي فجعله في اصبعه .

وفي " اللئالي " أيضاً (3/26): وروى في بعض الأخبار أن ذلك السائل كان ملكا أرسله الله في صورة رجل سائل إلى مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ....

وعن ابن شهاب أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سئل جبرئيل أن يترأى له في صورته، فقال جبريل إنك لم تطق ذلك ، قال: إني أحب أن تفعل ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المصلّى في ليلة مقمرة فأتاه جبرئيل في صورته ، فغشى على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين رآه ثم أفاق وجبرائيل سنده واضع احدى يديه على صدره والأخرى بين كتفيه فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ما كنت أرى شيئاً ممن خلق الله هكذا فقال جبرئيل: لو رأيت اسرافيل الحديث وقال بعض ما رآه أحد من الأنبياء في صورته غير محمد مرة في السماء ومرة في الأرض .

و بإسناده عن زيد الشحام عن أبي عبدالله (ع) قال: إن ابراهيم عليه السلام كان أبا أضياف فكان إذا لم يكونوا عنده خرج يطلبهم وأغلق بابه وأخذ المفاتيح يطلب الأضياف وإنه رجع إلى داره فإذا هو برجل أو شبه رجل في الدار فقال: يا عبدالله بإذن من دخلت هذه الدار؟ قال: دخلتها بإذن ربها - يردد ذلك ثلاث مرات - فعرف ابراهيم عليه السلام إنه جبريل فحمد الله ثم قال: أرسلني ربك .. الحديث  .

ومن ذلك ما أورده ومحدثهم محسن الكاشاني في كتابه " المحجة" (7/305) هذه الرواية : ".. ورآى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صورة جبريل بالأبطح فصعق " .

وفي كتاب " نفس الرحمن" للنوري (454) :" أن ملكاً من الملائكة كان على صورة ثعبان" .

حديث لطم نبي الله موسى عليه السلام لملك الموت في كتب الشيعة :

ثم إن حديث لطم موسى عليه السلام لملك الموت ، قد رواه علاّمتكم في مصادرهم ، فهذا نعمة الله الجزائري أثبت في كتابه، ومحمد نبي التويسيركاني أثبته في كتابه باب " في سلوك موسى عليه السلام قال ما نصه: (في سلوك موسى عليه السلام في دار الدنيا وزهدها فيها، وفي قصة لطمه ملك الموت حين أراد قبض روحه، واحتياله له في قبضها ....

وقد كان موسى عليه السلام أشدّ الأنبياء كراهة للموت ، قد روى إنه لم جاء ملك الموت، ليقبض روحه، فلطمه فأعور، فقال يارب إنك أرسلتني إلى عبد لا يحب الموت، فأوحى الله إليه أن ضع يدك على متن ثور ولك بكل شعرة دارتها يدك سنة ، فقال: ثم ماذا ؟ فقال الموت، فقال الموتة ، فقال أنته إلى أمر ربك ( ) .

وقال محدثهم الكبير محسن الكاشاني نقلا من كلام علي بن عيسى الأربلي ما نصه: ( أن الطباع البشرية مجبولة على كراهة الموت مطبوعة عن النفور منه، محبة للحياة ومائلة إليها حتّى أن الأنبياء عليهم السلام على شرف مقاديرهم وعظم أخطارهم ومكانتهم من الله ومنازلهم من محال قدسه وعلمهم بما تؤول إليه أحوالهم وتنتهي إليه أمورهم أحبّوا الحياة وما لوا إليها وكرهوا الموت ونفروا منه ،وقصة آدم عليه السلام مع طول عمره وامداد أيام حياته مع داود مشهورة ، وكذلك حكاية موسى عليه السلام مع ملك الموت!! وكذلك ابراهيم عليه السلام .

فأين أنت يا أشباه العلماء من هؤلاء العلماء ؟! ، بل قد جاء في خبر مشهور على ما رواه المجلسي في بحاره عن محمد بن سنان عن مفضل بن عمر عن جعفر الصادق في خبر طويل قال المجلسي في شرحه : ( أقول لعله أشارة إلى ما ذكره جماعة من المؤرخين أن ملكاً من الملائكة بخت نصر لطمة ومسخه وصار في الوحش في صورة أسد وهو مع ذلك يعقل ما يفعله الانسان ثم رده الله تعالى صورة الانس ... ( ) .

لطم جبريل البراق !!

وقبل أن أختتم هذا الفصل لسائل أن يسأل قد علمنا ما في قصة لطمه ملك الموت حين أراد قبض روحه، واحتياله له في قبضها وقد كان موسى عليه السلام أشدّ الأنبياء كراهة للموت ، ولكن لم نفهم حكمة ضرب البراق ، وإليك روايات القوم !! .

فعن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله (ع): قال جاء جيريل وميكائيل واسرافيل بالبراق إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخذ واحد بالجام وواحد بالركاب وسوي الآخر عليه ثيابه فتضعضعت البراق فلطمها قال لها اسكني يا براق فما ركبك نبي قبله ولا يركبك بعده

مثله قال فرقت به ورفعته ارتفاعاً ليس الكثير ومعه جبريل يريه الآيات .. ( ).

وعن عبدالرحمن بن غنم ، قال جاء جبريل الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بدابة دون البغل وفوق الحمار رجلاها أطول من يديها خطوها مد البصر فلما أراد أن يركب أمتنعت ، فقال جبريل انه محمد فتواضعت حتى لصقت بالارض قال فركب ... ( ) .

ثم لا أدري كم مرّة سقط النبي صلى الله عليه وآله وسلم من البراق، نسأل الله السلامة في العقل والبعد عن التهور والجهل !! . لعل عبد الحسين اقتنع ما رواه أئمة أهل البيت ، إن كان لا يعجبه ما رواه أبا هريرة رضي الله عنه .

 

سفن ستارز لخدمات مواقع الأنترنت