استنكار عبد الحسين حديث" مسرف كافر غُفِر له "
في(ص173) أورد عبد
الحسين حديث:" مسرف كافر غفر له": أخرج مسلم عن مَعْمَرٌ
قَالَ: قَالَ لِيَ الزُّهْرِيُّ: ألا أُحَدِّثُكَ
بِحَدِيثَيْنِ عَجِيبَيْنِ قَالَ الزُّهْرِيُّ أَخْبَرَنِي
حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ
النَّبِيِّ(ص) قَالَ: أَسْرَفَ رَجُلٌ
عَلَى نَفْسِهِ فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ
أَوْصَى بَنِيهِ فَقَال:َ إِذَا أَنَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي
ثُمَّ اسْحَقُونِي ثُمَّ اذْرُونِي فِي الرِّيحِ فِي الْبَحْرِ
فَوَاللَّهِ لَئِنْ قَدَرَ عَلَيَّ رَبِّي لَيُعَذِّبُنِي
عَذَابًا مَا عَذَّبَهُ بِهِ أَحَدً فَفَعَلُوا ذَلِكَ بِهِ
فَقَالَ الله للأرْضِ أَدِّي مَا أَخَذْتِ فَإِذَا هُوَ
قَائِمٌ فَقَالَ لَهُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟
فَقَالَ خَشْيَتُكَ يَا رَبِّ أَوْ قَالَ مَخَافَتُكَ فَغَفَرَ
لَهُ بِذَلِكَ .
ذكرنا فيما سبق كيف أن الزانية( الشيعية) قد غفر ذنبها بمجرد
أن أوقدت نارأً تحت جدر الحسين !!! ، وذلك الكافر( الكسرى
المجوسي) الكافر بالله تعالى وبرسوله، وإنه قد نجا من النار
بسبب تمسكه بالولاية !الباطلة . وذلك الشيعي الذي كان يلوط
بالصبيان فقد نجا من النار أيضاً بسبب تمسكه بالولاية ! كل ذلك
عند عبد الحسين مقبول غير مرفوض، ولكن إذا صدر رواية من أبي
هريرة رضي الله عنه أنكر وأخذ يشكك في رواياته .
وإليك هذه الرواية الذي روى إمامك المعصوم قريب مثل هذا الحديث
أيضاً .
ففي "الأنوار النعمانية" لنعمة الله الجزائري(4/276 ) قال :"
روى الصدوق بإسناده إلى مولانا الامام زين العابدين علي بن
الحسين(ع) قال كان في بني اسرائيل رجل ينبش القبور فاعتل جار
له فخاف الموت فبعث إلى النباش فقال كيف جواري لك ؟ قال أحسن
جوار قال فإن لي إليك جاجة . قال قضيت حاجتك، قا ل فاخرج إليه
كفنين فقال أحبّ أن تأخذ أحبهما إليك وإذا دفنت فلا تنبشني ،
فامتنع النباش من ذلك وأبى أن يأخذه فقال له الرجل أحب أن
تأخذه فلم يزل به حتى أخذ أحبهما إليه ومات الرجل فلما دفن قال
النباش هذا قد دفن فما علمه بأني تركت كفنه أو أخذته لأخذنه،
فأتى قبره فنبشه فسمع صايحاً يقول ويصيح به لاتفعل ففزع النباش
من ذلك فتركه وترك ما كان عليه ، وقال لولده أي أب كنت لكم ؟
قالوا نعم الأب كنت لنا ، قال فإن لي إليكم حاجة قالوا قل
ماشئت فانا سنصير إليه ان شاء الله تعالى ، قال فأحب إذا أنا
مت أن تأخذوني فتحرقوني بالنار فإذا صرت رمادا فدقوني ثم
تعمدوا بي ريحاً عاصفاً فذروا نصفي في البر ونصفي في البحر ،
قالوا فلما ما ت فعل به ولده ما أوصاهم به فلما ذرّوه قال الله
جل جلاله للبر اجمع ما فيك وقال للبحر اجمع ما فيك فإذا الرجل
قائم بين يدي الله تعالى فقال له عز وجل: ما حملك على ما أوصيت
به ولدك أن بفعلوه بك ؟ قال حملني على ذلك وعزتك خوفك ، فقال
الله جل جلاله فأني سأرضى خصومك وقد أمنت خوفك وغفرت لك .