كشف الحقائق الغامضة في دين الرافضة

 
 

 

عقائد الشيعة الإثني عشرية

[مقتبس من كتاب عالم القرآن للعلامة الخوئيني]

مما يوجد في المذهب الإثني عشري ويروج له كثيراً عقائد باطلة لا تمت للدين بصلة منها:

1- أن هؤلاء يقدمون العقل على القرآن كالمعتزلة.

2- هؤلاء يعتقدون بوحدة الوجود بدل توحيد الله.

3- هؤلاء وقعوا في إشكالات تجاه إثبات صفات الله تعالى، إذ لم يستطيعوا أن يستوعبوا إثبات صفات متعددة للذات الإلهية الواحدة، وإذا أردت أن تتأكد من هذه العقيدة راجع كتاب «مصباح الهداية» للخميني.

4- هؤلاء يعتقدون تعيين إمامة علي رضي الله عنه، وبطلان إمامة الخلفاء الثلاثة.

5- هؤلاء يعتقدون أن الحق هو مذهب التشيع، وأن المذاهب الأخرى باطلة.

6- هؤلاء حددوا الأئمة باثني عشر شخصاً، والحال لأنه لم يذكر في القرآن واحد منهم، اعتقدوا فيهم العصمة من كل الأخطاء.

 ويعتبرون أقوال الأئمة حجة لهم، وبناء على هذا صارت أعمال التشيع أضعاف مضاعفة بالنسبة للمسلمين؛ لأن المسلمين يعتبرون قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فحسب حجة لهم.

7- وهؤلاء يعتقدون في الأئمة أنهم يعلمون الغيب، بما كان وما يكون وما هو كائن، ويعتقدون في الأئمة أن لهم قدرة كقدرة الله.

8- هؤلاء يجوّزون لأنفسهم نقل روايات ولو كانت كاذبة بلا سند على المنابر، كنهج البلاغة يروى بلا سند.

9- هؤلاء يتخذون بعض الأدعية والأذكار والصلوات وهي بلا سند ثابت، ككتاب «مفاتيح الجنان» وغيره مما ينسب إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وإلى الأئمة كذباً وزوراً.

10- هؤلاء يعتمدون على الأحاديث الملفقة لإثبات كثير من عقائدهم، ولا يقدرون على الإتيان بآية من القرآن الكريم لإثبات ذلك

11- يفسرون الآيات حسب أهوائهم ومقاصدهم، دون الالتفات إلى ما قبلها وما بعدها، مثل قوله: (( بَقِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ ))[هود:86] أو (( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ ))[المائدة:3] أو: (( يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ))[المائدة:55]، وهذه الآيات بلفظ الجمع الذي لا يصلح للفرد، ونحوها قوله تعالى: (( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ))[المائدة:67]، وقوله: (( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ))[المائدة:3].

12-  هؤلاء أسسوا عقائدهم ومبادئهم على أسس سياسية ومصالح خاصة، ويؤلفون الأحاديث المكذوبة للمسلمين من عندهم، ويكتبون الكتب للأدعية والأذكار كمفتاح الجنان، ويخترعون روايات في بيان أجرها، فالحاصل أنهم ابتدعوا في الدين أكثر من مائة وخمسين بدعة، والخطير أنهم يعزونها إلى الأئمة والرسول، ويتهمون على الخلفاء الراشدين، خاصة عمر رضي الله عنه بضرب فاطمة رضي الله عنها، وأنه وضع الحبل في عنق علي رضي الله عنه وجرّه ليبايع أبا بكر، ويرددون كل هذا الزور على المنابر بدون خجل وبكل وقاحة، ويلعنون الخلفاء الثلاثة في أدعيتهم وزيارتهم عاشوراء.


 

 

الغلو في الأئمة والشرك في الدين

[مقتبس من كتاب عالم القرآن للعلامة الخوئيني]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.. وبعد:

هناك مسألة مهمة اعتنى بها الله سبحانه في كتابه قبل كل شيء، وأرسل رسله وأنزل كتبه لتحقيقها، وهي إثبات التوحيد ونفي الشرك بأنواعه عن الله سبحانه وتعالى، فبعد إنكار الكفر والإلحاد وأفكار الفلاسفة، على الإنسان أن يخلص دينه وعقيدته وتوحيده وأن يطهرها من أنواع الشرك.

لقد ذم الله الشرك بأنواعه وشرح ووضح معنى الإخلاص والتوحيد، وبين أن الشرك ضد التوحيد، وجعله أعظم الذنوب، وأنه لا يغفر لمن مات مشركاً، فقال: ((إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ)) [النساء:48-116].

يقول المؤلف في (ص:50): مبيناً محاولته التأسي بالأنبياء مثل نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم السلام في بيان الحق والاجتهاد فيه، وعدم قبول المنصب والجاه مقابل خيانة أمانة الدين.

يقول: بذلت جهدي وسعيت لإثبات التوحيد ونفي الشرك بأنواعه كما بذل من قبل آخرون في هذا المجال كإبراهيم عليه السلام الذي هو قدوة لنا في هذا الموضوع –أي: التوحيد- حتى رماه المخالفون في النار، ومع ذلك لم تُوقف هذه التهديدات والمشاق من بيان التوحيد ونفي الشرك والخلوص منه.

وفي القرآن ألف وخمسمائة آية كلها في بيان التوحيد ونفي الشرك، وأنا كتبت كتاباً مستقلاً في هذا الموضوع باسم (أنواع وأشكال شركت) [أي: الشرك أنواعه وأشكاله] وهو جزء من فيه بيان شيء من حقائق القرآن، وبينت كل ما ورد من الآيات في إثبات التوحيد ونفي الشرك بأنواعه.

إن الذين يباشرون هذه الأنداد والأضداد لله، ويروج الشرك بينهم عند القبور وغير ذلك من الأمكنة، كل هذا دلالة واضحة على عدم إسلامهم طوعاً.

ويقول المؤلف في (ص:69) تحت عنوان «الانحرافات الناشئة من الغلو»:

يقول الله تعالى في القرآن الكريم حاكياً عن اليهود ((وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ)) [المائدة:64]، وقال تعالى في مقام آخر: ((وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ)) [التوبة:30]، إن اليهود والنصارى قالوا ما قالوا بشأن الله تعالى من اتخاذ عيسى وعزير ولداً، وهو أمر لا يليق بالله سبحانه وتعالى، واعتقدوا أنهم وسائط بين الله وبين خلقه في غفران الذنوب وتحصيل الحاجات وغير ذلك، وقد نجح الأعداء في إدخال هذه العقائد الهدامة في الإسلام، حتى قالت طائفة من المسلمين: علي رضي الله عنه هو ساقي الكوثر وواسطة بين الله وخلقه في غفران ذنوبهم، وعلي وحسين والإمام القائم هم مقسمو الجنة والنار، ووسائط بين الله وبين خلقه في إيصال الرزق وغفران الذنوب.

ومن الأمثلة لبعض العقائد المنحرفة التي دخلت على المسلمين وعلى المذهب، منها:

- أن المتصرف في العالم هم الأنبياء والأئمة نيابة عن الله تعالى.

- أن وصول الحاجات لا يكون إلا بالأئمة بأن يتوسل بهم، وليس بأن توجّه الحاجات إلى الله مباشرة.

- أن حقيقة الإمام القائم خارج عن الجسمانية؛ بل هو نور من الأنوار يحضر في كل مكان، ويعلم كل شيء، وينظر إلى كل شيء، ويسمع نداءنا ويرانا، وإذا أراد أحد أن يذكر اسمه أو يتكلم فعليه أن يقوم من مكانه لأجل إجلاله واحترامه لأنه يرانا.

على كل من صلى صلاة وجلس مجلساً أن يسلم على روح الرسول جهة المدينة المنورة، وعلى روح الإمام الرضا إلى جهة خراسان، وعلى نور الإمام القائم إلى جهة القبلة؛ لأن هؤلاء يعلمون كل شيء ويسمعون كلامنا ويجيبوننا.

أمور العالم بيد الأئمة يقلبونها كيف شاءوا، تماماً كالأنبياء بحجة أنهم خلفاء الله في الأرض، يعملون مثل عمل الله تعالى من تقليب أمور العالم وغير ذلك، وبناء على هذا الاعتقاد اتخذت طائفة عيسى عليه السلام إلهاً، وطائفة عزيراً إلهاً وعبدت طائفة علياً إلهاً، ولكن الله سبحانه ردّ هذا كله في القرآن، ووضّح توضيحاً شافياً أن رسوله محمداً صلى الله عليه وآله وسلم بشر لكيلا يعبده أحد،  قال تعالى: ((وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ)) [آل عمران:144]، ويقول: ((قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ)) [الكهف:110].

ومن اعتقادهم: أن علياً رضي الله عنه يمكنه أن يحضر في كل بيت وفي كل مكان؛ لأنه روح ونور وليس بجسم، وهما –أي: الروح والنور- لهما خاصية الحضور والنفوذ إلى أي مكان، ويقولون: إن عدم القدرة على الحضور في كل مكان هي صفة جسم، وعلي رضي الله عنه ليس بجسم.

وبناءً على هذه العقيدة المذكورة أصبح الغلاة يصفون الأنبياء والأئمة بصفات فوق صفات البشر، كما هو واضح في كتاب «مفاتيح الجنان»، وغيره من الأوراد التي جاء فيها: أشهد أنك كنت نوراً في الأصلاب الشامخة والأرحام المطهرة، لم تنجسك الجاهلية بنجاستها.

لو كان الأنبياء والأئمة في الأصلاب الطاهرة لا يجوز لما صح أن تخبر الآيات المتكاثرة في القرآن الكريم عن إشراك والد إبراهيم عليه السلام «آزر»، ولكن كثيراً من علماء المذهب أخذوا يؤولون ذلك بأن المذكور في الآيات هو عم إبراهيم عليه السلام، وهذا يعني أن الله تعالى أخطأ في التعبير  عن عم إبراهيم عليه السلام.

وبناءً على اعتقاد أن للأئمة حقائق نورانية وليس جسمانية، وأنهم يحضرون في كل مكان، فإن إقامةأنأن مجالس العزاء وما يحصل فيها من اللطم والضرب وغير ذلك خطأ لأنهم موجودون.

- ومن العقائد الباطلة: اعتقاد أن الأئمة يعلمون الغيب ما كان وما يكون وما هو كائن إلى قيام الساعة.

- جعل العلماء نواباً عن الإمام الغائب، وإطلاق أيديهم في التصرف ببيت المال وإنفاقه كيف ما شاءوا.

- اعتقادهم أن المراد بقوله: ((وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ)) [الرعد:43] أن المراد هو عليّ رضي الله عنه، والأئمة، وهذا خطأ؛ لأن الأئمة لم يكونوا قد أتوا إلى الدنيا ليكونوا شاهدين على صدق نبوة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.

- اعتقادهم أن المراد من قوله تعالى: ((وَأُوْلِي الأَمْرِ)) [النساء:59] أنهم الأئمة الاثنا عشر، وعند نزول هذه الآية علي وحسن وحسين رضي الله عنهم كانوا موجودين فحسب، وباقي الأئمة لم يكونوا موجودين في ذلك الوقت!!

كثيراً من الأوقات ينادون علياً رضي الله عنه كندائهم لله، وأحياناً ينضم مع علي رضي الله عنه محمداً صلى الله عليه وآله وسلم في استغاثاتهم، وأضافوا في الأذان اسم علي رضي الله عنه، حتى عدّوا ذكر اسم علي رضي الله عنه من الأصول،  واعتقدوا أنه إمام معين من الله، ويعتقدون أن عليّاً رضي الله عنه يعلم الغيب، ما كان وما يكون وما هو حاضر وناظر في كل مكان.

وقد عدت من الأول لكي أحقق في نفسي المعنى الحقيقي للقرآن والإسلام، وقد كتبت آلاف المقالات في موضوع الإسلام، ولم أسمها إلا باسم الإسلام.

وأورد المؤلف في (ص:43) من كتابه كلمات مفيدة، وهي كما يلي:

يقول تحت هذه الآية: ((لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ)) [الحجر:39] هذه العداوة مستمرة إلى يوم القيامة حتى ينتقم من بني آدم، وينبغي لنا ألا نغفل عن هذا الهدف الشيطاني، وللأسف نحن الإنسان (الإيرانيين) نتهم الخليفة عمر رضي الله عنه بأنواع الزور والبهتان بقصد الانتقام، مع ما تثيره هذه الاتهامات الباطلة من العداوة مع عامة المسلمين والفرقة بينهم.

وفي المذهب الشيعي تقبل كل الاتهامات والأكاذيب على الخليفة الثاني عمر رضي الله عنه وغيره من الخلفاء، مما يزيد الفرقة والعداوة، مع أنه ينبغي على المسلم أن يسعى في محاربتها، وقد أعلن الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم رضاه عنهم، حيث يقول سبحانه: ((لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً)) [الفتح:18]، وعليه فإنه لا يجوز لأحد أن يهاجم خليفة من الخلفاء الراشدين بالشتم واللعن والسب وغير ذلك لوجود هذا النص.

وفي (ص:44) يقول المؤلف تحت هذه الآية: ((وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأبِيهِ)) [التوبة:114]الآية، ما التفت إبراهيم إلى خطئه في أول وهلة، ولكنه ندم بعدها وتبرأ من أبيه، وعلى هذا الأساس لابد أن يُعلم أن الذين يدعون علياً والحسين وعزيراً وعيسى ومريم -عليهم السلام- أن هؤلاء الأولياء المتقين لا يمكن أن يشفعوا لهم، ولا لمن يقع في الشرك ممن يتخذونهم مقصداً لسؤال الحاجات، وأنهم لا يستطيعون الشفاعة لأمثال هؤلاء، ولو كانوا أولي قربى.

ويقول في (ص:40) من كتابه: لو شئت أن تعرف أيها القارئ عداوة الإيرانيين للخليفة الثاني عمر رضي الله عنه فانظر إلى لعنهم وشتمهم له، واتهامهم له بضرب فاطمة رضي الله عنها، وكسر عضدها وإسقاط حملها، وأمثالها من الاتهامات التي لفقت عليه زوراً وبهتاناً، ولا يخفى كذبها على من له أدنى بصيرة، كل هذه الاتهامات كان منطلقها الحقد والعداوة لا غير.

وعلى سبيل المثال، يتهم الإيرانيون عمر رضي الله عنه بسبي بنات ملك إيران، وأخذهن إلى المدينة المنورة، وبأنه أمر بالتصرف بالأثاث المنزلي لقصور الفرس، وأخذه الأموال والزرابي، وتقسيمه بعض الأثاث من الذهب والزرابي وغير ذلك بين الغانمين،مع أن أخذ كل هذه الأموال مشروعة في الدين.

ودعاء أهلُ الكوفة الحسين عليه السلام للخروج إليهم ليبايعوه لكن خذلوه وقتلوه وما نصروه.

وفي الحقيقة قتلة الحسين رضي الله عنه هم أهل الكوفة من الرافضة، وأعمالهم الشنيعة التي يفعلونها من المدح والنياحة وغير ذلك ودعوى المحبة لأهل البيت كل هذا كان نفاقاً وكذباً، بل عداوتهم كانت بالإسلام والقرآن وإيجاد التفرقة بين المسلمين، وهذا خلاف صريح للقرآن ((وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا)) [آل عمران:103] ((وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ * مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ)) [الروم:31، 32] انتهى.

 

انحرافات الشيعة الإثني عشرية

[مقتبس من كتاب عالم القرآن للعلامة خوئيني]

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد:

فإن الانحرافات الناشئة من الكتب الهندية والصينية والفلاسفة وغلاة الشيعة والمادية تغلغلت إلى العقائد الدينية والأفكار الإسلامية حتى في الأصول وفي الفروع، وحتى في الأخلاقيات، وتعرض تلك الانحرافات على الشيعة باسم الدين والعقائد، خاصة في هذه الأيام، ونحن نريد تحقيق معنى الدين الخالص والإسلام الخالص؛ لأنه هو مدار الهداية للصواب عليه، كما في هذه الآيات:

((وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ)) [البينة:5] .

((فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ)) [غافر:14].

((وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ)) [الأعراف:29].

((وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ)) [البقرة:139].

((قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي)) [الزمر:14] .

((قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ)) [الزمر:11] .

((إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ)) [الزمر:2] .

((إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ)) [النساء:146] .

((وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ)) [يونس:22].

((فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ)) [العنكبوت:65].

هذه الآيات العشر من القرآن الكريم صريحة في الأمر بإخلاص الدين والتوحيد لله، وذلك بإخلاص توجيه جميع الأعمال والأخلاق لله تعالى، والآيات تأمر بوضوح بتنزيه التوحيد من الشوائب والكفر والشرك والإلحاد والخرافات، وقد اكتفينا بذكر الآيات العشر مراعاة للاختصار.

فيعلم الجميع أن القرآن الكريم والأنبياء عليهم الصلاة والسلام يعتقدون بوجود الله تعالى.

ويدعون الناس إلى توحيد الله سبحانه، ويعتقدون أن الله سبحانه وتعالى غير المخلوق، وهو الذي كان قبل أن يُخلق العالم ويكون بعد انقضاء العالم.

ومن جملة الانحرافات الناشئة عند الشيعة الإثني عشرية في التوحيد ما يلي:

عبادة الأموات، وعقيدة تكامل الروح بعد الموت في عالم البرزخ، وعقيدة أرواح الأموات تقرب إلى الله زلفى، وأن أرواح الأموات مؤثرة في السعادة والشقاوة في الحياة الدنيا، وذهاب الناس إلى المقابر على أساس هذه العقيدة وطلب حوائجهم واستغاثاتهم من أصحاب القبور، كل هذا مخالف للإسلام، وعقيدة الرجعة قبل القيامة التي تعتقدها غلاة الشيعة قد أخذتها من أفكار علماء الهند والفلاسفة القائلين بتناسخ الأرواح.

عقيدة التسديس التي تعتقدها غلاة الشيعة الذين يكتبون بعض الأسماء مع اسم الله تعالى ويعلقونها في البيوت والحوانيت تشبه عقيدة التثليث كما يعتقد النصارى بالأب والابن وروح القدس.

وقديماً وقع التحريف في التوراة والإنجيل، ثم جاء الغلاة وأرادوا تحريف القرآن، ولكنهم لم يستطيعوا تحريفه؛ لأن الله تعالى تكفل بحفظ القرآن الكريم عن التحريف، وقد أكد الله تعالى التزامه بحفظ كتابه بثمانية مؤكدات في آية واحدة.

وقد سعى بعض الأشخاص إلى نشر عقيدة تحريف القرآن، فقام بتأليف كتاب في هذا الشأن، ومنها كتاب [فتح رب الأرباب في إثبات تحريف آي الكتاب] وهو ميرزا حسين النوري، والأستاذ شيخ عباس القمي، ولكنهما قوبلا بالتكفير من قبل علماء الأمة من كل جهة،  وبعد فشل هذه الفكرة أخذوا طريقاً آخر هو إدخال عقائد الفلاسفة والعرفانية والغلاة، وخلط هذه الأفكار الهدامة بالإسلام والدين؛ وقد وصلوا إلى النتيجة بإعلانهم أن الفلسفة من الإسلام، برقابة مجموعة منهم: الطباطبائي والمطهر والرضا.

ومن تعزيز الفكرة أخذوا بعض الروايات والأحاديث المكذوبة وجعلوها دليلاً على أفكارهم الفلسفية، ومسوغاً لاعتبار أن الفلسفة والإسلام سواء، ومن النماذج على ذلك استشهادهم بالحديث المعروف الذي فيه: (أول ما خلق الله العقل، فقال له: أقبل فأقبل، ثم قال له: أدبر فأدبر) هذا مكتوب في أول الكافي، وحديث آخر فيه: (ذكر جنود العقل والجهل) في أوائل الكافي.

ووضعوا الخطب والروايات والأحاديث وعزوها إلى الأئمة، مثل الإمام الصادق أو نسبوها إلى علي في نهج البلاغة وغير ذلك، ليغيروا الإسلام من منبعه الأصلي، فصار تعلم الإسلام صعب بعد أن كان سهلاً، وهدفهم من ذلك أن لا يعرف الناس حقيقة الدين.. قال تعالى:

((قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ)) [النحل:101].

((وَقَالُوا مَا هَذَا إِلَّا إِفْكٌ مُفْتَرى)) [سـبأ:43].

((قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا سِحْرٌ)) [القصص:36].

وقد انتخبت هذا العدد من خمسين آية من القرآن كلها تتعلق بالافتراء واتهام الإسلام، وكل هذه الافتراءات كانت مختصة بزمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأما بالنسبة إلى زماننا فكم من الافتراءات والاتهامات تتوجه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإلى الإسلام وإلى القرآن من جهة الأعداء، من الفلاسفة وأهل العرفان والغلاة والأحزاب السياسيين.

 

مناقشة أدلة الإمامية على إثبات الإمامة والنص

[مقتبس من كتاب عالم القرآن للعلامة الخوئيني]

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد...

فإن الشيعة الإثنى عشرية جعل أصل الأصول في هذا الدين هو إمامة الإمام علي بن أبي طالب، واستدلوا على ذلك بأدلة من الكتاب والسنة، وزعموا أنها توافقهم فيما يدعون، ونسوق لك أخي القارئ بعض هذه الأدلة:

1- استدلالهم بقوله تعالى: ((إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ)) [المائدة:55]ونحن إذا لاحظنا في هذه الآية فإنه لا يوجد أي إشارة إلى إمامة عليّ بن أبي طالب أو أبنائه، بل المفهوم ولاية المؤمنين مع الأشخاص، والمراد من تعيين المنصب تشخص الولاية لعموم المسلمين والمؤمنين لا للفرد الواحد ولا لمعنى الخليفة، بيد أنه لا يناسب أن يُراد من لفظ الجمع كما في هذه الآية معنى الفرد.

2- استدلالهم بقوله تعالى: ((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي)) [المائدة:3]، وهذه الآية لا تدل على الإمامة ولا ارتباط للآية بإمامة عليّ رضي الله عنه وكونه وصياً وخليفة بعده صلى الله عليه وآله وسلم، والآية التي قبلها: (( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ))[المائدة:3]، المسألة تتعلق ببيان حكم حرمة اللحوم ولا ارتباط لها بمسائل الإمامة والحكومة، فافهم.

3- ومن استدلالاتهم على ذلك قوله تعالى: ((يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ)) [المائدة:67]، وهذه الآية أيضاً لا تتعلق بالإمامة والخلافة، إذ لو كان كذلك لكان وجود نزول الآية أو السورة قبل هذه الآية في شأن أحد ضرورياً حتى يكون صحيحاً أمر التبليغ (ما أنزل إليك) ولكن لا يوجد هكذا حتى نقول إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قصر في أمر التبليغ بشأن إمامة عليّ رضي الله عنه، فالآن لا يصح جعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم مصداق هذه الآية (وإن لم تفعل فما بلغت رسالته) لأن الآية لا علاقة لها بموضوع الإمامة، والدليل على ذلك أن سياق الآية لا يدل على ذلك، وأنا أنقل الآيات كلها حتى يُفهم معنى كلامهم: ((وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْأِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ* يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ * قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْأِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ)) [المائدة:66-68] تلاحظون في هذه الآية المراد هم اليهود الذين كانوا أعداءً للرسول صلى الله عليه وآله وسلم ومن الممكن خطورة الضرر من جهتهم عليه صلى الله عليه وآله وسلم لا من بد التبليغ لهم، وأما المسلمون فلم يكونوا أعداءً للرسول صلى الله عليه وآله وسلم؛ بل كانوا  ينصرونه، فضلاً عن الخطر من جهتهم عليه صلى الله عليه وآله وسلم حتى يعصم الله تعالى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم من خطر المسلمين.

4-  يستدلون بقوله تعالى: (( فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ))[آل عمران:61] الآية. والمراد من هذا المقام (أي: أنفسنا) هو الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ومن (أنفسكم) هم نصارى نجران، والمراد من (نساءنا): أزواج الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ومن نسائكم: أزواج النصارى، (سواء كانت أزواجه صلى الله عليه وآله وسلم أو ابنته)

ويفسرون العصر في سورة العصر (بمعنى الإمامة) العصر الملقّب بالمهدي، والآية لا علاقة لها به أصلاً حتى أقسم الله به، والمراد الحقيقي من العصر في الآية هو اللغوي –أي: الدهر- الذي سنقضي فيه عمر الإنسان.

أو يقولون: المراد من ((بَقِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ)) [هود:86] هو إمام الزمان الملّقب بالمهدي، والحال أن تعلق هذه الآية مربوط بقصة شعيب عليه السلام الذي قال لقومه: ((وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِين * بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ * قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا)) [هود:85-87]، والآية لا علاقة لها بإمام الزمان؛ لأنها جاءت في سياق البيع والشراء والكيل والميزان، ولا مناسبة بينه وبينها أصلاً.

أو يقولون: ((وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ)) [القصص:5]، المراد هو: إمام الزمان الملقب بالمهدي، والمستضعفين من الناس في آخر الزمان، والحال أن الآية جاءت في سياق قصة فرعون: ((إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ * وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ)) [القصص:4-5]، المسألة تتعلق ببني إسرائيل ولا ارتباط لها بإمامة الأئمة.

وأما الأحاديث التي يستدلون بها على إمامة علي رضي الله عنه بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فهي كما يلي:

1.حديث: {أنت الخليفة من بعدي}، لا يُدرى الخليفة لأي أمور، ومن، وفي أي مكان قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم هذه الكلمة، لو كان قصد النبي بها خلافة علي رضي الله عنه على أمور المسلمين لكان الخطاب في محضر الناس، وأن يقول للناس: هذا خليفتي من بعدي، لا أن يقول لعلي رضي الله عنه نفسه من دون الناس.

2.حديث: {أنت وصيي وقاضي ديني}، كان علي رضي الله عنه وصياً حينما خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم من مكة المكرمة فراراً من المشركين لأداء الأمانات إلى أهلها؛ لأن الأمانات كانت عنده صلى الله عليه وآله وسلم للناس، وأما عند وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يكون أحداً وصيّه حتى يقيم لأداء ديونه صلى الله عليه وآله وسلم، وهذه الكلمة لا تتعلق بإمامة أحد ولا علي رضي الله عنه.

3.حديث: {من كنت مولاه فعلي مولاه}، المراد من "مولى" هو الولاء والمودة، وهذه الكلمة صدرت من النبي صلى الله عليه وآله وسلم في غدير خم؛ لإخماد النزاع الذي وقع بين علي رضي الله عنه وبين جنوده في اليمن على أساس تقسيم الغنائم، وأمر الحاضرين أن يصافحوا علياً رضي الله عنه ويصالحوه.

4.حديث: {أنت مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي} ومن الملاحظ أن هارون عليه السلام توفي قبل وفاة موسى عليه السلام، فلا يمكن أن يكون عليّ رضي الله عنه مثل هارون؛ لأن موسى عليه السلام حبّر لحية هارون وشعره ((يَا ابْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي))

5.حديث: {اللهم ائتني بأحب الخلق إليك يأكل معي هذا الطير}. وهذا الدعاء ليس مهمّاً لعلي رضي الله عنه لو شاء الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لصبر إلى مجيئه ولم يحتج إلى الدعاء؛ ولو قلنا على وفق عقيدة الرافضة لقلنا: إن فاطمة رضي الله عنها كانت من أحب الناس إلى الله تعالى لا علي رضي الله عنه؛ لأن وقت حديث الكساء عرّف الله سبحانه علياً والحسن والحسين وحتى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بسبب فاطمة رضي الله عنها، وعلى سبيل الفرض لو قلنا: إن علياً رضي الله عنه كان من أحب الناس إلى الله تعالى لا يدلّ هذا على إمامته وخلافته.

6.حديث: {أنا مدينة العلم وعلي بابها} في الحقيقة أن تشبيه العلم بالمدينة وعلي بالباب تشبيه بلا مشبه، وليس بمعلوم ما المراد من العلم؟ أهو غير الوحي والقرآن؟ النبي صلى الله عليه وآله وسلم مدينة وعلي رضي الله عنه بابها؟ وعلى كل حال لا تتعلق الإمامة والخلافة به ولا دلالة فيه.

7. حديث: {ولنعم الراكبان هما، وأبواهما خير منهما} لا دلالة في هذه الجملة على إمامته وخلافته، نعم نحن لا ننكر أن الحسن والحسين هما نعما الراكبان، وأبوهما علي رضي الله عنه كان خيراً منهما في هذا المجال.

8.حديث: {لأعطينّ الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله كرار غير فرار} هذه الواقعة تتعلق بغزوة خيبر، ومن المعلوم أن علياً رضي الله عنه كان يحب الله ورسوله حباً شديداً، وأيضاً يحبه الله ورسوله، وهذه الولاية والمودة لا تدل على إمامته وخلافته.

ومن الأحاديث المكذوبة في تعيين علي بالخلافة ما يلي:

1.أن علياً رضي الله عنه وُلد في الكعبة، وأن فاطمة بنت أسد (أمه) حينما أحست وضع الحمل جاءت إلى الكعبة ودعت من الله تعالى أن يقبلها في بيته، وفتحت جدران الكعبة على رغم كانت الأبواب مغلقة، ودخلت ووضعت حملها بعدما كانت ثلاثة أيام فيه.

وأنتم تلاحظون في هذه الواقعة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن مبعوثاً في ذلك الزمان، والكعبة كانت مركزاً لثلاثمائة وستين صنماً، تعبد من دون الله سبحانه، ولذا فذهاب فاطمة إليها وعلى طريق الجدران، لا معنى لها ولا مفهوم، والحال أن احترام البيت (الكعبة) يقتضي عدم وضع حملها فيه.

2.أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رأى أسداً في السماء في ليلة المعراج أنه يقرب إليه ويسأل منه شيئاً، وألقى النبي عليه الصلاة والسلام خاتمه في فمه، يوماً من الأيام كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يمشي مع علي رضي الله عنه وقصه عليه، فأعطاه علي رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال: ذاك الأسد كنت أنا.

ويقول الشاعر:

أنا عبيد للذي تزوج بنت رسـول الله     وأخذ خاتم في ليلة المعراج

3.فاطمة أم أبيها، يعني: خُلق العالم لأجلها، وخلق العالمين وأبوها على بركتها.

4.حديث الكساء.

5.{من بكى أو أبكى أو تباكى وجبت له الجنة} إن هذا الحديث ليس بمعلوم بمعناه، من الذي أوجب الجنة للذي يبكي أو تباكى؟

6. تضمين الإمام الرضا للغزال، إن هذا ماذا يؤثر في سعادة المسلمين؟

 



 

 

 

 

الشيعة وأسباب التفرق والاختلاف

الشيعة وأسباب التفرق والاختلاف

[مقتبس من كتاب عالم القرآن للعلامة خوئيني]

المقدمة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن تكرر ألفاظ معينة في الآيات القرآنية تدل على أهمية موضوعها، فعلى سبيل المثال  تكررت لفظة (الله) في القرآن الكريم أكثر من (2500) مرة لأهمية موضوع الألوهية، كما أن لفظ البدء بـ«باسم الله» جاء  في أوائل مائة وثلاثة عشر سورة من القرآن الكريم؛ ليعلم المسلمون أهمية ابتداء كل عمل بهذا الاسم الشريف.

 أما بالنسبة إلى التوحيد فقد وردت الآيات القرآنية التي تتحدث عنه في أكثر من ألف وخمسمائة، ومثله الحديث عن القيامة، وهذا يدل على أهمية هذين الأمرين.

وهناك آيات كثيرة أتت الإشارة فيها إلى مسألة الوحدة بين المسلمين والنهي عن التفرقة بينهم، وهذه الآيات لكثرتها في القرآن الكريم لا تخفى لمن له بصيرة بمسائل القرآن الكريم.

نعم، خطورة التفرقة والاختلاف بين المسلمين عظيمة جداً، وهو ما نتعلمه من قصص الماضين الذين اخترعوا المذاهب المتفرقة واتبعوها وفرحوا بما لديهم، حتى دمرتهم هذه المذاهب وأهلكتهم، فنبّه الله المسلمين على خطورة تلك الاختلافات وسوء عاقبتها، كما ذكرها في الآيات العديدة من القرآن الكريم.

قوله تعالى: ((وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ * مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً)) [الروم:31-32].

وقوله تعالى: ((إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً)) [القصص:4].

وقوله تعالى: ((وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ)) [القصص:5].

وقوله تعالى: ((وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا)) [القصص:6].

وقوله تعالى: ((إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ)) [الأنعام:159].

وقوله تعالى: ((قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِنْ فَوْقِكُمْ)) [الأنعام:65].

وقوله تعالى: ((وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ)) [الحجر:10].

ونحن سنقف مع أربع آيات فقط من الآيات التي فيها ذكر شناعة التفرقة بين المسلمين.

الآية الأولى:

قوله تعالى: ((وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ* مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً))[الروم:31-32].

هذا نهي صريح وتشنيع واضح على التفرقة، ودلالة على أنها صفة من صفات المشركين.

كما أن آخر الآية فيها بيان مهم: حيث بيّن الله أن: ((كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ)) أي: أن هذه التفرقة والاختلافات ليست لله، بل تكون لغرض سياسي وحزبي، وكل حزب بما لديهم من الدعوة فرحون.

والذي توصلنا إليه بعد البحث والتحقيق أن وجود كثير من الفرق ومنها «الشيعة» كانت لأغراض سياسية  ولإيجاد الفرقة والتشتت بين المسلمين، كما أن إدخال الفلسفة ونشرها كان لأغراض سياسية أيضاً، وهو زيادة الاختلاف في صفوف الأمة، وهدم الإسلام وإضعاف المسلمين، وليس لأجل البحث عن الحقائق.

ولهذا كانت الشيعة أول حزب من الأحزاب الإسلامية الذي حاول هدم الحكومة العثمانية والأموية المركزية، وهذا الهدف لا يزال حتى الآن.

ولتعزيز مكانة هذا المذهب وتبرير أعماله سمّوا حزبهم باسم الدين، وباسم الله، وباسم آل البيت، وباسم الأئمة، بناءً عليه أصبحوا يقولون: بأن السير إلى الحق والقول بالحق لا يكون إلا بأن تنضم إلى مذهب الشيعة، واعتبروا عدم القول بالمذهب انحراف، وكل هذا دافعه أغراض سياسية، حاصل ذلك أن كل الأعمال التي تصدر من الشيعة سياسة لا ديانةً، والدليل على هذا قيامهم باغتيال المخالفين للشيعة، مما يدل على اعتقادهم المباين لبقية المسلمين في الأعمال والأفكار وغيرها.

الآية الثانية:

قوله تعالى: ((إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً)) [القصص:4].

ففي هذه الآية بيان أن السعي في إيجاد هذه الاختلافات من أعمال الفراعنة.

فـ«الفراعنة المسلمون» هم الذين يحكمون أتباعهم بإشعال فتيل التفرقة بين المسلمين، ولولا ذلك لما استطاعوا أن يتصرفوا فيهم، ومن سياستهم في هذا المجال تسمية بعضهم باسم والآخر باسم، حتى استطاعوا أن يفصلوا أنفسهم عن عامة المسلمين، ثم سموا أنفسهم باسم المرشد والمرجع، وعملوا في أتباعهم كما يشاءون.

وقد عبر القرآن عن أولئك الذين لم يستطيعوا أن يقاوموا فرعون وجنوده بأنهم ((مستضعفين في الأرض)) وهذا يشمل الاستضعاف المالي والاقتصادي أو حتى الفكري، بمعنى أنهم كانوا يتعرضون إلى سياسة تضعفهم في هذه الجوانب، مما جعلهم يقبلون بفكرة اتخاذ العجل إلهاً.

وللأسف فإن أناساً من الشيعة أخذوا يتوجهون إلى الأموات، ولم يشعروا أنهم قبلوا هذه الفكرة بعد أن استضعفوا فكرياً، وتمت السيطرة على عقولهم، وهم لا يعلمون.

كما أن من ألوان الاستضعاف الذي يتعرض له الشيعة؛ الاستضعاف الأخلاقي، عن طريق استعمال المرأة في المتعة، مما يؤدي إلى هدم القيم لدى الرجال والنساء على السواء، وبالتالي يتم السيطرة.

كما أن من السيطرة وألوان التسلط؛ قتل من يسعى إلى التعقل والفهم الصحيح، وهذا شبيه بفعل الفراعنة القدماء، كما تنصّ الآية الكريمة: ((يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ ))[القصص:4].

فالحاصل أن انفصال فرقة عن عامة المسلمين وإحداث الشِيَعَ عملٌ فرعوني، كما في هذه الآية: (( إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا ))[القصص:4]، وهذا العمل الفرعوني خلاف ما أراد الله بحق المستضعفين، فقد شاء الله تعالى أن يجعل منهم قدوة وأئمة للعالمين، ويري الله تعالى فرعون وهامان كيف مكّن المستضعفين من إسقاط فرعون بعد ما كانوا يستضعفونهم في الأرض، ويقتّلونهم لأجل حفظ سلطتهم.

الآية الثالثة:

قوله تعالى: ((إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ)) [الأنعام:159].

ويقول الله سبحانه في الآية الثالثة التي يخاطب فيها رسوله، مبيناً فيها حقيقة مهمة وهي: أن الذين يعملون باسم الدين والمذهب والإسلام، ولكنهم يتحزبون أولئك ليسوا بمسلمين حقيقة، وكأن الله يقول: هؤلاء ليسوا منكم ولو عملوا باسم الدين وباسم الله وباسم محمد وباسم علي وباسم الحسين؛ لأن هذه الطريقة تؤول بكم إلى الفرقة، والذي يسعى لذلك لا يمكن أن يكونوا منكم، ولا أن تكونوا منه، كما يقول الله تعالى: ((إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ)) [الأنعام:159] أي: وأمرهم وعاقبتهم إلى الله، حيث سينبّئهم الله تعالى كيف كانوا يعملون.

الآية الرابعة:

قوله تعالى: (( قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ ))[الأنعام:65]^.

وفي هذه الآية يقول الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم: قل للذين يفرقون بين المسلمين ويجعلون الناس شيعاً: إن الله قادر على أن يبعث (عليكم) أنواع العذاب والمصائب،  سواءً كان العذاب سماوياً أو أرضياً: (( مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ ))[الأنعام:65]، وليس هذا هو أسوأ العذاب، بل أشده ما يحصل بينكم من التفرق والتشتت في أمر دينكم ودنياكم، وما يتبع ذلك من ضيق العيش عليكم بسبب ذلك.

 والسؤال: لماذا يتمسك بعض المسلمين بالاختلاف ويركزون على الشتائم، ولعن بعضهم بعضاً، والحال أنهم كلّهم على دين واحد؟

وإذا كان التفرق في الدين والانقسام إلى شِيَعٍ من أسوأ العذاب فعلينا أن نقرّ بأن الأمة الإسلامية قد حل عليها عذاب إلهي بسبب تفرقهم إلى مذاهب، وأوجدت بينهم العداوة ومن ثم ظهور الفتن بينهم التي ضيقت عيشهم.

ولشدّة التفرق والتحزب أخذ بعضهم يؤلف الكتاب يرد على خصمه، وفي سبيل ذلك يلجأ إلى تأليف الأحاديث، أو تحريف معاني الآيات، كل هذا من أجل إسقاط من يقابله، وهذا من أعظم وأسوأ العذاب الذي قد ابتلينا به، خاصةً الشعب الإيراني، وفي آخر الآية يقول سبحانه وتعالى: ((انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ))، أي: انظر كيف نشرح الآيات حتى يفهم المسلمون أن فهم هذه المسألة صعب. وقد يكون التفرق والتشتت والتعصب مانع عن فهم حقيقة هذه المسألة.

فالآن أستطيع أن أقول صراحة، ولعلّكم توافقونني أيضاً على رأيي، وهو: أن الواجب هو نبذ كل هذه الأسماء والمذاهب من أجل العودة إلى الإسلام الصحيح، وأنا شخصياً أكرر في البحوث المختلفة، وفي أشعاري أنني لست شيعياً ولا تابعاً لأحد من الفرق الدينية، بل أنا مسلم ومتّبع للدين الإسلامي، كمثل إبراهيم عليه السلام، حيث يقول سبحانه: ((مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلا نَصْرَانِيّاً وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)) [آل عمران:67]، وقد أمرنا الله تعالى باتباعه فقال: ((وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً)) [النساء:125]، وأكد الأمر على النبي صلى الله عليه وآله وسلم خاصة فقال: ((قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)) [الأنعام:161]، وقال تعالى آمراً رسوله: ((وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)) [يونس:105]، ثم قال: ((إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)) [النحل:120]، ويحكي الله تعالى حال إبراهيم عليه السلام بقوله: ((إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ)) [الأنعام:79]، وكذلك الآيات الأخرى في هذا الباب تثبت وتؤكد أن كل مسلم مكلّف بالدين الإسلامي فقط لا غير، وأن عدم الالتزام بهذا من الأسباب التي تؤدي ببعض الأمة إلى الشرك، وبناء عليه فالواجب على كل مكلف أن ينتسب للإسلام فقط، وليس له الحق بأن يضم شيئاً من المذاهب إلى الإسلام ويقول: هذا إسلامي ومذهبي.

والذي زادني قناعةً بهذه الفكرة، هو أن القرآن الكريم نهى عن التفرق والتحزب، رغم هذا كان أول من أظهر له اسماً خاصاً هم الشيعة ، وهذا يخالف الآيات القرآنية، وفي زماننا خرجت طائفة من المسلمين في مركز الإسلام(مكة المكرمة) والمدينة المنورة، ويظهرون أنفسهم متدينين، ويتخذون قتل الحجيج قربة إلى الله، تماماً كما قتلوا عثمان رضي الله عنه خليفة المسلمين، ليكون علي خليفة بعده، ويسمون أنفسهم باسم شيعة عليّ..

إنني أقول وأنا متيقن: إن دوافع التشيع منذ البداية كانت سياسيةً، وأن بعض المخربين كانوا يريدون باسم هذه الطائفة وبتشريعاتها السيئة صدّ الناس عن فهم القرآن.

نعم أنا أعتقد ذلك لا غير.

 

سفن ستارز لخدمات مواقع الأنترنت