كشف الحقائق الغامضة في دين الرافضة

 
 

الحسينيات واللطم والتطبير والنياحة

 

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه وسلم

أما بعد :


1 - ما هي الحسينيات ومتى بدأت ؟

2 - وهل هي من الإسلام في شيء ؟

3 - ما الغاية منها والهدف ؟

أسئلة سأجيب عليها بإذن الله في هذا الموضوع وأسأل الله

أن ينفع بها المسلمون .

لم تكن بدعة هذه التجمعات للرافضة موجودة أصلا في الإسلام

ولم يكن بالأصل وجود لهذه الفرقة الضالة المضلة بل هي

فرقة محدثه أنشأها اليهودي عبد الله بن سبأ وقد أسسها بداية

بمقولة الرجعة حيث قال أعجب لمن يصدق أن عيسى يرجع للدنيا

وأن الرسول محمد لا يرجع ثم مقولته الثانية أن لكل نبي وصي

ووصي الرسول هو علي بن أبي طالب وقد أستحسن مقولته هذه

بعض الضلال الذين لا يريدون للإسلام وأهله الخير

بل يريدون زوال هذا الدين :


(يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ

وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ)


وأنطلق هذا الدين الدخيل بهذه البدع حتى زعموا أن علي

وأبناءه هم أولياء الله وهم خلفاءه في الأرض وبعدها عبدوهم

من دون الله وسجدوا لقبورهم وأصبحوا يدعونهم للرزق والشفاء

وغيره من الدعوات التي يجب أن لا توجه إلا إلى الله جل

وعلا ، قال تعالى :
(ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ

مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ)


وقال تعالى: (وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ

لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ )


وقال تعالى: ( لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَجِيبُونَ

لَهُم بِشَيْءٍ إِلاَّ كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاء لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ

وَمَا دُعَاء الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ)


واتخذوا ذريعة مقتل الحسين بن علي رضي الله عنهما سببا لإنشاء

هذه الحسينيات المحدثة والتي ما كانت حتى بعد مقتله إلا بزمن طويل

حيث أن الحسين قتل في سنة 61 للهجرة بينما بدأت هذه البدعة

المحدثة سنة 352 للهجرة بأمر السلطان معز الدولة بن بويه

عليه من الله ما يستحق وكان أمره أن في يوم عاشر محرم أن يغلق

الناس دكاكينهم في بغداد عاصمة الخلافة العباسية ويبطلوا الأسواق

والبيع والشراء ، وأن يظهروا النياحة ، ويلبسوا قباباً عملوها بالمسوح ،

وأن يخرج النساء منشرات الشعور ، مسودات الوجوه ،

قد شققن ثيابهن ، يدرن في البلد بالنوائح ، ويلطمن وجوههن

على الحسين بن علي ففعل الناس ذلك ولم يكن حينها قدرة لأهل السنة

على منع هذه البدعة حيث كان السلطان مع الشيعة .

كما قيل في المثل الدارج يقتلون القتيل ويمشون بجنازته

فالمعلوم أن من قتل الحسين بن علي هم من زعموا أنهم شيعته

وشيعة أبيه قبله ويأتون بعدها للنياح والصياح على مقتله !!

وقد سميّت هذه التجمعات للنياح بـ ( الحسينيات )

نسبة إلى الحسين بن علي رضي الله عنهما

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم


(من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد ) - متفق عليه

وما دام هذا الأمر محدث فهو رد وليس من الإسلام في شيء

والحداد على الميت لا يتجاوز الثلاث أيام للمرأة ما لم يكن على زوج


( عن زينب بنت أبي سلمة أنها روت عن أم حبيبة زوج النبي

( صلى الله عليه وسلم ) حين توفي أبوها أبو سفيان بن حرب

وعن زينب بنت جحش حين توفي أخوها وأن كلا منهما دعت

بطيب لمست منه ثم قالت : والله ما لي بالطيب من حاجة

غير أني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول :

لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت

فوق ثلاث ليال إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا )
- رواه البخاري

ونحن نرى إلى يومنا هذا نساء الرافضة يلطمن على خدودهن

ويشققن جيوبهن وينحن على مقتل الحسين منذ أكثر من 1350 سنة

فهل هذا من الدين بشيء ؟

أو هل هذا من إتباع سنة رسولنا الكريم بشيء ؟

بالطبع الجواب هو لا .

أما عن الغاية والهدف لهذه الحسينيات فهي لجمع الأموال وعمل

التمثيليات واللعن والشتم والمغالاة في أنواع الرياء لحب آل البيت

كما يزعمون وأيضا للضحك على عوام الرافضة وتشتيت ذهنهم

عن الحقيقة والتلاعب بأعراضهم باسم المتعة وأخذ الخمس

الذي يدفعونه لمعمميهم دون وجه حق فهي مكاسب لهم

ولكنها مكاسب دنيويه وخزي في الآخرة

يذبحون بها لغير وجه الله ويحرفون بها القرآن على ما تشاء

أهوائهم ويلعنون أمهات المؤمنين والصحابة الكرام ويطعنون

في رسالة النبي فأسأل الله أن يحاسبهم بما يستحقون

وأن لا يسلطهم على مسلم موحد لله وأن يجعل كيدهم في نحورهم .

هذه بعض السطور لإيضاح ما يسمى بالحسينيات

فإن كنت قد وفقت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان .

أخوكم في الله / علي الكعبي

----------------------------------------

الشيعة والحسينيات

عبد الله بن عبد العزيز

بسم الله الرحمن الرحيم

 

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده لله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحد لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .

 

(( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون )).

 

(( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا )) .

 

((  يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم  أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله فقد فاز فوزا عظيما )).

 

أما بعد . . . بان أصدق الحديث كتاب الله ، وأحسن الهدي هدي محمد  ، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثه بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.

 

وبعد ... إن علماء الشيعة أخذوا على عاتقهم العهد على نثر التشيع والعمل على  ترويجه،" والبغي على غيره، فما من وسيلة إلا واستخدموها ولا من طريق إلا وسلكوه ، طبعوا الكتب وروجوها ووزعوها بالمجان وأرسلوها علماءهم ودعاتهم إلى كافة الأقطار، استغلوا حاجات المعسرين واستفادوا من ذوي النفوس المريضة من الكتاب وكل من باع آخرته بدنياه ليكتبوا ما يريدون، كل هذا من أجل نصرة المذهب وترويجه بين العوام .

 

 وموضوع هذه الرسالة استغلالهم لمقتل (الحسين بن علي رضي الله عنه ) لإثارة عواطف العوام والتدليس عليهم بنقولات زائفة وأخبار كاذبة ليصلوا بها إلى ما يريدون مم تزييف الدين ، والطعن في أصحاب النبي   ولعن خير أمة أخرجت للناس .

 

 

أولا : آل البيت يذمون الشيعة :

 

إن الحق الذي لا ريب فيه هو ثبوت الجريمة على الشيعة فهم  الذين غدروا بالحسين رضي الله عنه، دعوه إلى الكوفة ، وتخلوا عنه فقد صرخ رضي الله عنه في وجوههم قائلا :

 

( تبا لكم أيتها الجماعة وترحا وبؤسا لكم ، حين استصرختمونا ولهين، فاستصرخناكم موجفين، فشحذتم علينا سيفا كان في أيدينا وحمشتم علينا نار أضرمناها على عدوكم وعدونا ، فأصبحتم إلبا على أوليائهم ويدا لأعدائكم ... ولا ذنب كان منا إليكم فهلا لكم  الويلات إذ كرهتمونا والسيف مشيم والجأش طامن ، والرآي  لـم يستحصف ، ولكنكم أسرعتم إلى بيعتنا كطيرة الدبا، وتهافتم إليها الفراش ثم  نقضتموها سفها وضلة . .. أجل والله خذل فيكم معروف نبتت عليه أصولكم وأنذرت عليه عروقكم ، فكنتم أخبث ثمر شجر للناظر وأكلة للغاصب ، ألا لعنة الله على الظالمين الناكثين الذين ينقضون الإيمان بعد توكيدها . . . )

 الاحتجاج للطبرسي 2/24 .

 

وتقول فاطمة الصغرى وهي من أهل البيت الذين يتباكى عليهم الشيعة بكاء التماسيح : ( أما بعد، يا أهل الكوفة يا أهل المكر والغدر والخيلاء إنا أهل  بيت ابتلانا الله بكم وابتلاكم بنا فجعل بلاءنا حسنا)

 الاحتجاج للطبرسي 2/27 .

 

 ومثلهما الإمام السجاد علي بن الحسين رضي الله عنهما وهو الإمام الرابع المعصوم عند الشيعة حيث يقول : ( هيهات هيهات أيها الغدرة المكرة حيل بيتم وبين شهوات أنفسكم ، أتريدون أن تأتوا إليّ كما أتيتم إلى آبائي من قبل)

 الاحتجاج للطبرسي 2/32 .

 

 أما إلامام الحسن رضي الله عنه فقد فضل (معاوية رضي الله عنه) على هؤلاء الشيعة الغدرة المكرة حيث يقول : ( أرى والله معاوية خير لي من هؤلاء يزعمون أنهم لي شيعة ابتغوا قتلي وانتخبوا ثقلي وأخذوا مالي، والله لئن أخذ مني معاوية عهدا أحقن به دمي وأؤمن في أهلي ، خير من أن يقتلوني فيضيع أهل بيتي وأهلي ولو قاتلت معاوية لأخذوا بعنقي حتى يدفعوني إليه سلما ..)

 الاحتجاج للطبرسي 2/10 .

 

ويقول الإمام علي رضي الله عنه : ( لم وددت والله أن معاوية صارفني بكم صرف الدينار بالدرهم أخذ مني عشرة منكم وأعطاني رجلا منهم يا أهل الكوفة منيت منكم بثلاث واثنين صم ذوو أسماع ، وبكم ذوو كل عمي ذوو أبصار لا أحرار صدق عند اللقاء ولا إخوان ثقة عند البلاء ، تربت أيديم يا أشباه الإبل غاب عنها رعاتها ، كلما جمعت من جانب تفرقت من جانب آخر000)

 نهج البلاغة 1/188 190 .

 

فهذا رأي آهل البيت رضي الله عنهم في الشيعة ، وإنهم يرون أنهم مكرة خونة غدرة نقلناه لك من مصدرين (شيعيين مهمين)  هما (الاحتجاج) و(نهج البلاغة) مضافا إلى هذا ما رواه عمدتهم في الجرح والتعديل ( أبو عمرو الكشي) بسنده عن الإمام الصادق(ع) قال: ( ما أنزل الله سبحانه آية في المنافقين إلا وهي فبمن ينتحل التشيع )

 رجال الكشي ص 254 .

 

ويقول الإمام الصادق عليه السلام : ( لو قام قائمنا بدأ بكذابي شيعتتا فقتلهم )

 رجال الكشي ص 253 .

 

 

ويقول الإمام الصادق أيضا : ( أن ممن ينتحل هذا الأمر-( أي التشيع)- لمن هو شر من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا  )

 رجال الكشي ص 252 .

 

ويقول الباقر عليه السلام : ( لو كان الناس كلهم لنا شيعة لكان ثلاثة أرباعهم لنا شكاكا والربع الآخر أحمق )

 رجال الكشي ص 179 .

 

 ويقول الإمام الرضا عليه السلام : ( إن ممن ينتحل مودتنا أهل البيت من هو أشد فتنة على شيعتنا من الدجال )

 وسائل الشيعة 11/441 .

 

روى ثقة إسلامهم (محمد بن يعقوب الكيني ) بسنده عن موسى بن بكر الواسطي قال : (قال لي أبو الحسن عليه السلام ) :

 

لو ميزت شيعتي لم أجدهم إلا واضعة، ولو امتحنتهم لما وجدتهم إلا مرتدين، ولو تمحصتهم لما خلص من الألف واحد )

 الكافي 8/228 .

 

فأين  نصيب هؤلاء من الطعم ؟!!

 

ولماذا يتجاهل ( الشيعة) ما فعله أسلافهم ، وكأن  شيثا من غدرهم ومكرهم وتخاذلهم لم يكن ؟

 

ولماذا يتجاهلون ذم آهل البيت (رضي الله عنهم ) لهم ؟

 

الشيعة يستحدثون بدعة النياحة واللطم :

 

هذا وقد ألف داعيتهم ( عبد الحسين شرف الدين الموسوي ) كتابا سماه ( المجالس الفاخرة في مآتم العترة الطاهرة ) حاول فيه كعادته في مؤلفاته الدفاع عن البدع والخرافات التي يتعبد بها الشيعة ومنها المآتم كما يفهم من عنوان الكتاب. نعم حاول أن يثبت جواز إقامة المآتم من بكاء النبي  على ابنه إبراهيم

راجع ص11 وما بعدها من مجالسه الفاخرة !!

 لقد ذرفت عين النبي صلى الله عليه وسلم  ولكن:

هل فعل النبي صلى الله عليه وسلم، ما تفعله الشيعة في مآتم ؟ وهل جعل النبي صلى الله عليه وسلم من موت عمه حمزة رضي الله عنه وغيره مناسبة سنوية يجتمع فيها كل عام ويتفنن باكيا أو متباكيا لكي يبكي الحاضرون كما يفعل علماء الشيعة وخطباؤهم قي الحسينيات ؟

 

وهل كان النبي صلى الله عليه وسلم يوزع شراب " الفيمتو " و " الشاهي " و  "التدخين " في ذكرى مقتل أو موت من ذكرهم هذا المؤلف ؟

 

 ويقول (عبد الحسين الموسوي) : ( وقد استمرت سيرة الأمة على الندب والعويل وأمروا أوليائهم لإقامة مآتم الحزن على الحسين جيلا بعد جيل)

 المجالس الفاخرة ص 17 .

 

ويقول وهو يرد على من عاب على ( الشيعة) نياحهم وعويلهم : (ولو علم اللائم الأحمق بما في حزننا على أهل البيت من النصرة لهم والحرب الطاحنة لأعدائهم لخشع أمام حزننا الطويل

 قال النبي   صلى الله عليه وسلم" عينان لا تمسهما النار أبدا عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله ".

فلماذا لم يقل  " وعين بكت في المآتم والحسينيات .

 

 ولأكبر الحكمة المقصودة من هذا النوح والعويل ولاذ عن الأسرار في استمرارنا على ذلك في كل جيل 000)

 المجالس الفاخرة ص36 37 .

 

  قلنا: هذا النوح والعويل منهي عنه شرعا برواياتنا ورواياتكم ،

وأنا أذكر الروايات التي تحضرني من كتب الشيعة :

 

( الأولى) : قال: ( محمد بن علي بن الحسين) الملقب عند ( الشيعة)

بالصدوق : من ألفاظ رسول الله التي لم يسبق إليها : النياحة من عمل الجاهلية

 وسائل الشيعة 12/915، بحار الأنوار 82/103.

 

 ( الثاني ) : ما رواه الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام في حديث المناهي قال : ( نهى رسول الله  صلى الله عليه وآله عن الرنة عند المصيبة ونهى  عن  النياحة والاستماع إليها )

 وسائل الشيعة 2/915.

 

فالشيعي آثم لنياحة واستماعه النياح فليحذر .

 

 ( الثالث ): عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: (صوتان ملعونان يبغضهما الله أعوال عند مصيبة  وصوت عند نعمة، يعني  " النوح والغناء)

 مستدرك الوسائل للنوري 1/144، بحار الأنوار 82/101.

 

( الرابعة): ما جاء عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا يصلح الصياح على الميت ولا ينبغي، ولكن الناس لا يعرفون )

 الكافي 3/226 ، الوافي 12/88، وسائل الشيعة 2/916 .

 

(الخامسة): في كتاب الإمام علي عليه السلام إلى رفاعة بن شداد ( وإياك والنوح على الميت ببلد يكون صوت لك به سلطان

 مستدرك الوسائل 1/144 .

 

( السادسة) :عن الصادق عليه السلام قال:( من ضرب يده عل فخذه عند المصيبة حبط أجره )

 وسائل الشيعة 2/914 .

 

(السابعة): عن أبي عبد الله عليه السلام :( لا ينبغي الصياح على الميت ولا تشق الثياب )

 الكافي 3/225 ، وسائل الشيعة 2/916 .

 

( الثامنة ) : قوله   لفاطمة حين قُتل ( جعفر بن أبي طالب): ( لا تدعي بذل ولا ثُكل ولا حزن وما قلت فقد صدقت)

 من لا يحضره الفقيه 1/112، الوافي 13/88، وسائل الشيعة 2/915.

 

( التاسعة ) : عن أيا سعيد أن رسول الله  صلى الله عليه وآله ( لعن النائحة والمستمعة)

 مستدرك الوسائل 1/144 .

 

( العاشرة ): عن أبي جعفر عليه السلام قال: ( أشـد الجزع الصراخ بالويل والعويل ولطم الوجه والصدر، وجز الشعر من النواصي، ومن أقام النواحة فقد ترك الصبر، وأخذ في غير الطريقة )

 الكافي 3/223 ، وسائل الشيعة 2/915، بحار الأنوار 82/76 .

 

أما النهي عن اللطم ففيه أحاديث وردت من طرق الشيعة منكرة عليهم

 ما يفعلونه في الحسينيات والمآتم :

 

( الأول): ما عن أبي المقدام قال : ( سمعـت أبا الحسن وأبا جعفر عليهما السلام يقول في قول الله عز وجل:(( ولا يعصينك في معروف )) قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله لفاطمة عليها السلام: إذا أنا مُـت فـلا تخمشي عليّ وجها ولا ترخي عليّ شعرا ولا تنادي بالويل ولا تقيمن عليّ نائحة، قال : ثم قال : هذا هو (المعروف) الذي قال الله عز وجل (( ولا يعصينك في معروف))

 وسائل الشيعة 2/915-916، مستدرك الوسائل 1/144.

 

( الثانية): عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل (( ولا يعصينك في معروف)) قال: ( المعروف أن لا يشققن جيبا ولا يلطمن وجها ولا يدعون ويلا ولا يقمن عند القبر)

تفسير نور الثقلين 5/308، مستدرك الوسائل 1/144.

 

(الثالثة): ما سبق إيراده عن أبي جعفر عليه السلام قال: ( أشد الجزع الصراخ بالويل والعويل ولطم الوجه والصدر وحز الشعر من النواصي )

 كررنا إيراده تعلقها بالنياحة وتعلقها هنا باللطم فلاحظ .

 

(الرابع): قول الحسين عليه السلام لأخته زينب: ( يا أختاه أقسمت عليك فأبري قسمي، لا تشقي عليّ جيبا جيبا ولا تخمشي عليّ وجها، ولا تدعي عليّ بالويل والثبور إذا هلكت)

 مستدرك الوسائل 1 /144.

 

( الخامسة) : قوله صلى الله عليه وسلم : ( ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب)  المصدر نفسه .

 

( ويقوم ( الشيعة) بلبس السواد في محرم حدادا على (الحسين ) رضي الله عنه ، جاهلين أو متجاهلين قول الإمام علي عليه السلام فيما، به أصحابه: ( لا تلبسوا السواد فإنه لباس فرعون)

 من لا يحضره الفقيه 11/163، وسائل الشيعة2/287.

 

وما أجاب به الإمام الصادق عندما سئل عن الصلاة في القلنسوة السوداء فقال: ( لا تصل فيها فإنها لباس أهل النار)

 من لا يضره الفقيه 1/162، وسائل الشيعة 2/281.

 

 وفي رواية عن الإمام الصادق : ( ولا يقيمن عند قبر ولا يسودن ثوبا ولا ينشرن شعرا

تفسير نور الثقلين 5/308، مستدرك الوسائل 1/124 .

 

وفي رواية عن الصادق عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تلطمن خدا  ولا تخمشن وجها، ولا تنتفن شعرا، ولا تشققن جيبا، ولا تسودن ثوبا

 تفسير الصافي 5/166، تفسير نور الثقلين 5/307 .

 

وقد سمعت خطيبا شيعيا باكستانيا يدافع عن اللطم محتجا بقول الله عز وجل: (( فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم )) الذاريات الآية 29 .

 

نجيب عليه بالآتي :

 

 (أولا): على  فرض أن الآية كما فسرها الخطيب المذكور لا يفهم  من مدلولها أن الله سبحانه وتعالى امتدح عملها فهو على غرار قولها  كما في الآية (( وقالت عجوز عقيم )) الذي لم يقره الشرع والذي بشرها بغلام لم تكن تحلم به .

 

(ثانيا) : إن الشيعي المذكور تجاهل تفسير أئمته للآية :

 

ففي تفسير ( القمي): ( في صرة : أي في جماعة فصكت وجهها : أي غطته لما بشرها )

 تفسير القمي 2/330.

 

وقال أبو علي ( الفضل بن الحسن الشيعي): (فصكت وجهها: أي جمعت أصابعها فضربت جبينها تعجبا)

 مجمع البيان 27/16.

 

وقال الملا محسن الملقب ( بالفيض الكاشاني) : ( فصكت وجهها : قيل فلطمت بأطراف الأصابع جبهتها فعل المتعجب

 تفسير الصافي 5/71.

 

(ثالثا) : لعدم أمانة الخطيب المذكور لم يورد الروايات (الشيعية) التي أوردناها هنا علما بأنه أورد الآية المذكورة للتشكيك في  الحديث الصحيح (ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية)

 صحيح الجامع الصغير5/102 .

 

ألم يقف هذا الخطيب على ما رواه خاتمة مجتهديهم ( الملا محمد باقر المجلسي ) عن الصادق عن آبائه عليهم السلام أن رسول الله  صلى الله عليه وآله نهى عن الرنة عند المصيبة ونهى عن النياحة والاستماع إليها ونهى عن تصفيق الوجه

 بحار الأنوار 82/104 .

 

وأين المذكور من وصية جعفر بن محمد عليهما السلام عندما احتضر فقال :  ( لا يلطمن عليّ خد ولا يشقن عليّ جيب )

 بحار الأنوار 82/101

 

وأين هو من قول الرسول   وآله عندما سئل عما يحبط  الأجر في المصيبة ؟ فقال صلى الله عليه وآله : ( تصفيق الرجل بيمينه على  شماله والصبر عند الصدمة الأولى، من رضي فله السخط)

 بحار الأنوار 82/93 .

 

فإذا كان تصفيق الرجل بيمينه على شماله يحبط الأجر فدخول لطم الخدود وشق الجيوب في هذا التحريم من باب أولى .

 

أجهل ما رواه المجلسي (الشيعي) عن أبي عبد الله عليه السلام  قال: ( ثلاثة لا أدري أيهم أعظم جرما، الذي يمشي خلف جنازة في مصيبة غيره بغير رداء أو الذي يضرب يده على فخذه عند المصيبة أو الذي يقول : ارفقوا به ... )

 بحار الأنوار 82/79 .

 

 

الشيعة يفضلون زيارة القبور على الحج :

 

وتدرج بهم الغلو إلى الاعتقاد بأفضلية زيارة قبره في كربلاء على الحج فعن أبي عبد الله عليه السلام قال :

 ( من زار قبر " الحسين " يوم عرفة كتب الله له ألف ألف " حجة " مع القائم عليه السلام وألف ألف : عمرو " مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، وعتق ألف نسمة وحملان ألف فرس في سبيل الله، وسماه الله عز وجل عبدي الصديق آمن بموعدي،  وقالت الملائكة : فلان صديق زكاه الله من فوق عرشه ، وسمي في الأرض كروبيا )

 وسائل الشيعة 10/360 .

 

وفي رواية قال أبو عبد الله عليه السلام : ( من أتى قبر الحسين عارفا بحقه كان كمن حج مائة حجة)  رواية شيعية تدين ما هم عليه وقد ناقشناهم في مسألة حكم القبور والمشاهد في فصل مستقل من كتاب آخر لنا في هذا الموضوع

 

والشيعي الذي لا يمكنه حظه من زيارة قبر الحسين عليه أن يحج إحدى وعشرين  حجة لكي ينال هذه الدرجة فعن حذيفة بن منصور قال : قال أبو عبد الله عليه السلام :

 

( كم حججت ؟ قلت : تسع عشرة . فقال : أما إنك لو أتممت إحدى  وعشرين حجة لكتب لك كمن زار قبر الحسين بن علي عليهم  السلام )

 وسائل الشيعة2/608، تحرير الوسيلة 1/149 .

 

وعن أبا عبد الله عليه السلام قال : ( من زار قبر أبا عبد الله عليه السلام كتب الله له ثمانين حجة مبرورة )

 وسائل الشيعة 2/607 .

 

والروايات في هذا المعنى المنحرف كثيرة جدا عندهم منها ما يتضمن الاستغناء عن (الحج) فالذي لا يستطيع الحج يكفيه زيارة قبر (الحسين) فعن أبي عبد الله عليه السلام قال :  ( إذا أردت الحج ولم يتهيأ لك، فائت قبر الحسين فإنها تكتب لك حجة، وإذا أردت العمرة ولم يتهيأ لك فإئت قبر الحسين فإنها تكتب  لك عمرة

 وسائل الشيعة 10/350.

 

وفي هذا يقول علامتهم آية الله السيد عبد لحسين دستغيب : ( لقد جعل رب العالمين لطفا بعباده قبر الحسين عليه السلام بدلا من حج بيت الله الحرام ليتمسك به من لم يوفق إلى الحج بل  إن ثوابه لبعض المؤمنين وهم الذين يراعون شرائط الزيارة أكثر من ثواب الحج كما صريح الروايات الواردة في هذا المعنى)

 وسائل الشيعة 10/350 .

 

بل إن الله ينظر إلى زوار الحسين يوم عرفة قبل أن ينظر إلى  أهل عرفات ، فعن أبا عبد الله عليه السلام قال : -أي الراوي

 

( قلت له : إن الله يبدأ بالنظر إلى زوار الحسين عليه السلام عشية عرفة قبل نظره إلى أهل الموقف ؟

فقال : نعم ، قلت : وكيف ذلك ؟

قال: لأن في أولئك أولاد زناء وليس في هؤلاء أولاد زناء)

 وسائل الشيعة 10/350 .

 

وفي رواية :  ( إن الله ينظر إلى زوار قبر الحسين نظر الرحمة في يوم عرفة فبل نضره إلى أهل عرفات

 وسائل الشيعة 10/332 .

 

هذه أحاديث مكذوبة لا نشك في بطلانها وزيفها وقلة حياء من  عجنها وحماقة وسخافة من تمسك بها ، كيف لا وقد صح عن النبي صلى الله عليه وآله  أنه قال : ( لا تشدوا الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى

 الثورة الحسينية ص15

 

وفي رواية عن أبا سعيد الخدري رضي الله عنه قال: سمعت  رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :  ( لا تشدوا الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : ممجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى )

 وسائل الشيعة 10/361 .

 

فإن قيل: لعل الشيعة لا تعترف بهذين الحديثين وعليه هل بالإمكان إلزامهم ؟

 

قلنا : لقد ورد هنا الحديث من طرقهم (محرفا) فقد روى شيخهم الصدوق والحر العاملي والمجلسي عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : ( لا تشدوا الرحال إلا ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجد رسول الله  وآله ومسجد الكوفة )

 الثورة الحسينية ص 15

 

وكما ترى فلفظه (محرف) عند الشيعة ، أعني روايتهم له ، وعلى فرض صحته باللفظ الذي أخرجه الصدوق ونقله العاملي والمجلسي فهو مبطل لما يقوم به (الشيعة) من شد رحالهم إلى (مشهد) و(النجف ) و(مقام زينب ) وغيره من مقابرهم وأضرحتهم ومشاهدهم والتي منها قبر الحسين (رضي الله عنه) في كربلاء والذي يعادل ثمانين حجة كما في رواياتهم .

 

 والسؤال المحير للشيعة هو : إذا كانت هذه منزلة زيارة الحسين وأنها تعادل عشرين أو ثمانين حجة فلماذا لم يتطرق لها كتاب الله العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ؟!!

 

لقد أنكر البعض وبحسن النية ما يقال عن الشيعة في هذه المسألة وأمثالها، ولم يصدقوا تعظيم الشيعة للقبور وتفضيل زيارتها والعكوف عليها والطواف حولها على الحج ، فها هي أحاديثهم تشهد عليهم، فالمرء الذي لا يتمكن من زيارة الحسين عليه أن يحج عشرين حجة أو ثمانين حتى يبلغ فضيلة زيارة الحسين   .

 

إننا نحذر مثل هؤلاء مذكرينهم بقول النبي  صلى الله عليه وسلم : ( لا تتخذوا قبري قبلة ولا مسجدا ، فإن الله عز وجل لعن  اليهود حيث اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)

 صحيح جامع الصغير 6/155 .

 

افتراؤهم في تربة كربلاء :

 

كما أنهم جعلوا للسجود على التربة الحسينية خاصية فريدة منها ما رووه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إن السجود على تربة أبي عبد الله عليه السلام يخرق الحجب السبع)

 أحكام الجنائز ص 225 .

 

ومنها إنه ينور إلى الأرضين السبعة فعن الصادق (ع) قال: ( ان السجود على طين قبر الحسين ينور إلى الأرضين السبعة)

 الخصال ص 143 ، وسائل الشيعة 3/525، بحار الأنوار 99/ 240 .

 

وبهذا تبين كذب من ادعى منهم أنهم لا يسجدون على التربة الحسينية إلا احتياطا وخوفا من عدم نضافة الأرض أو المكان الذي يضعون فوقه التربة ، وهذا ادعاء باطل لأن السجود يجب أن يكون على الأعضاء السبعة في حين نجد الشيعي يسجد بعضو واحد على التربة، فأين باقي الأعضاء السبعة وقد ورد عن الإمام الصادق فيما رواه الكليني في الكافي (3/333 والحر العاملي في وسائل الشيعة (4/955) أنه قال: ( لا صلاة لمن لم يصيب أنفه ما يصيب جبينه) .

 

وما رواه الشيخ طائفة الشيعة أبو جعفر الطوسي في كتابيه الاستبصار (1/327) وتهذيب الأحكام (2/298) عن علي عليه السلام قال :

 ( لا تجزي صلاة لا يصيب الأنف ما يصيب الجبهة ) .

 

كما أخرجه الحر العاملي في وسائل الشيعة (4/954) .

 

إضافة إلى ذلك يرى الشيعة بأن الذي يحمل سبحة هذه التربة يكتب مسبحا وإن لم يسبح وذلك في رواية لهم عن الصادق (ع) قال:

( ... ومن كانت معه سبحة من طين قبر الحسين كتب مسبحا وإن لم يسبح )

 وسائل الشيعة 3/608، السجود على التربة الحسينية ص 34.

 

 والسبب في هذا حسب ما يعتقدونه أن أرض (كربلاء) أطهر بقاع الأرض عندهم ، وإنها أرض مشرفة مقدسة خلقها الله يوم خلقها مكرمة معظمة حيث ينسبون إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (هي أطهر بقاع الأرض وأعظمها حرمة وإنها لمن بطحاء الجنة)

 السجود على التربة الحسينية ص25

 

ومنها إنه شفاء للشيعة، فعن أبي عبد الله (ع) قال : ( إن الله عز وجل جعلها شفاء لشيعتنا وأوليائنا )

 بحار الأنوار 101/118 .

 

عن سعد بن سعد قال: ( سألت الرضا عليه السلام عن الطين الذي يؤكل تأكله الناس ؟ فقال : كل طين حرام كالميتة والدم وما أهل لغير الله به ما خلا طين قبر الحسين عليه السلام فإنه شاء من كل داء )

 بحار الأنوار 101/120 .

 

وعن أبا عبد الله عليه السلام قال : ( في طين قبر الحسين عليه السلام الشفاء من كل داء وهو الدواء الأكبر)

 بحار الأنوار101/122 .

 

السنة صيام عاشوراء لا شق الجيب ولا لطم الوجه فيه :

 

وما دمنا في موضوع (عاشوراء ) وما يتعلق به ، فلا بد هنا أن نشير الى أن أهل السنة يرون الفضيلة فيه بصيامه ، لا بلطم الخدود وشق الجيوب والنياحة : عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ما رأيت النبي صلى الله عليه وآله يتحرى صيام يوم فضله على غيره إلا هذا اليوم يوم عاشوراء ، وهذا الشهر يعني شهر رمضان

 مشكاة المصابيح 1/634 .

 

وعن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وآله قدم المدينة فوجد اليهود صياما يوم عاشوراء فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله: ( ما هذا اليوم الذي تصومونه ؟ فقال : هذا يوم عظيم أنجى الله فيه موسى وقومه وغرق فرعون وقومه فصامه موسى شكرا فنحن نصومه

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ( فنحن أحق وأولى بموسى منكم . فصامه رسول الله صلى الله عليه وآله وأمر بصيامه )

 مشكاة المصابيح 1/638 .

 

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: حين صام رسول الله صلى الله عليه وآله يوم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا: يا رسول الله : إنه يوم يعظمه اليهود والنصارى؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع

 مشكاة المصابيح 1/634.

 

ومن طرق الشيعه: عن أبي عبد لله عليه السلام عن أبيه أن عليا عليهما السلام قال:  ( صوموا العاشوراء (هكذا) التاسع والعاشر فإنه يكفر ذنوب سنة)

 الاستبصار 2/134.

 

وعن أبي الحسن عليه السلام قال : ( صام رسول الله   صلى الله عليه وآله يوم عاشوراء )

 المصدر نفسه .

 

وعن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: ( صيام يوم عاشوراء كفارة سنة )

 المصدر نفسه .

 

فالواجب على الشيعة أن تترك النياحة في عاشوراء وأن ترفض !قامة المآتم والحسينيات لأن النبي  صلى الله عليه وآله  صام عاشوراء والإمام علي رضي الله عنه أمر بصيامه والإمام الباقر قال: ( صيام عاشوراء كفارة سنة ) .

 

 

ولم يقل إقامة المآتم في عاشوراء كفارة سنة ، فهل اكتشفت فضيلة إقامة المآتم التي فاتت على النبي صلى الله عليه وسلم ؟!!

 

ولماذا لم يقل : إن يوم عاشوراء هو اليوم الذي يقتل فيه ابني (الحسين) فعليكم بإمامة المآتم والحسينيات فيه ؟!!

 

هذا ما يسر الله لي كتابته في هذه العجالة نسأل الله العلي القدير أن ينفع به وأن يجعله ذخرا لنا يوم نلقاه .

 

وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم .

 

--------------------------------------------------------------

 

قبل أن نخوض في تفاصيل أقوال الرافضة

لنعرف من كتبهم من الذي قتل الحسين رضي الله عنه

 

إن الحقيقة المفاجئة أننا نجد العديد من كتب الشيعة تقرر وتؤكد أن شيعة الحسين هم الذين قتلوا الحسين .

فقد قال السيد محسن الأمين " بايع الحسين عشرون ألفاً من أهل العراق ، غدروا به وخرجوا عليه وبيعته في أعناقهم وقتلوه "

 أعيان الشيعة 34:1  

 

وكانو تعساً الحسين يناديهم قبل أن يقتلوه : " ألم تكتبوا إلي أن قد أينعت الثمار ، و أنما تقدم على جند مجندة؟ تباً لكم أيها الجماعة حين

 على استصرختمونا والهين ، فشحذتم علينا سيفاً كان بأيدينا ، وحششتم ناراً أضرمناها على عدوكم وعدونا ،

 فأصبحتم ألباً أوليائكم و سحقاً ، و يداً على أعدائكم . استسرعتم إلى بيعتنا كطيرة الذباب ،

 و تهافتم إلينا كتهافت الفراش ثم نقضتموها سفهاً ، بعداً لطواغيت هذه الأمة "

 الاحتجاج للطبرسي

 

ثم ناداهم الحر بن يزيد ، أحد أصحاب الحسين وهو واقف في كربلاء فقال لهم " أدعوتم هذا العبد الصالح ، حتى إذا جاءكم أسلمتموه ،

ثم عدوتم عليه لتقتلوه فصار كالأسير في أيديكم ؟ لا سقاكم الله يوم الظمأ "

 الإرشاد للمفيد 234 ، إعلام الورى بأعلام الهدى 242

 

وهنا دعا الحسين على شيعته قائلاً : " اللهم إن متعتهم إلى حين ففرقهم فرقاً ( أي شيعاً وأحزاباً )

 واجعلهم طرائق قددا ، و لا ترض الولاة عنهم أبدا ، فإنهم دعونا لينصرونا ، ثم عدوا علينا فقتلونا "

 الإرشاد للمفيد 241 ، إعلام الورى للطبرسي 949، كشف الغمة 18:2و38

 

ويذكر المؤرخ الشيعي اليعقوبي في تاريخه أنه لما دخل علي بن الحسين الكوفة رأى نساءها يبكين ويصرخن فقال :

 " هؤلاء يبكين علينا فمن قتلنا ؟ " أي من قتلنا غيرهم

 تاريخ اليعقوبي 235/1

 

ولما تنازل الحسن لمعاوية وصالحه ، نادى شيعة الحسين الذين قتلوا الحسين وغدروا به قائلاً :

" ياأهل الكوفة : ذهلت نفسي عنكم لثلاث : مقتلكم لأبي ، وسلبكم ثقلي ، وطعنكم في بطني و إني قد بايعت معاوية

 فاسمعوا و أطيعوا ، فطعنه رجل من بني أسد في فخذه فشقه حتى بلغ العظم

 كشف الغمة540، الإرشاد للمفيد190، الفصول المهمة 162، مروج الذهب للمسعودي 431:1

 

قال الشيعي حسين كوراني: " أهل الكوفة لم يكتفوا بالتفرق عن الإمام الحسين، بل انتقلوا نتيجة تلون مواقفهم إلى موقف ثالث،

 وهو أنهم بدأوا يسارعون بالخروج إلى كربلاء، وحرب الإمام الحسين عليه السلام، وفي كربلاء كانوا يتسابقون إلى تسجيل

 المواقف التي ترضي الشيطان، وتغضب الرحمن، مثلا نجد أن عمرو بن الحجاج الذي برز بالأمس في الكوفة

 وكأنه حامي حمى أهل البيت، والمدافع عنهم، والذي يقود جيشاً لإنقاذ العظيم هانئ بن عروة، يبتلع كل موفقه الظاهري

 هذا ليتهم الإمام الحسين بالخروج عن الدين لنتأمل النص التالي: وكان عمرو بن الحجاج يقول لأصحابه:

 "قاتلوا من مرق عن الدين وفارق الجماعة…


في رحاب كربلاء ص 60 – 61
.

 

"ونجد موقفا آخر يدل على نفاق أهل الكوفة، يأتي عبد الله بن حوزة التميمي يقف أمام الإمام الحسين عليه السلام ويصيح:

 أفيكم حسين؟ وهذا من أهل الكوفة، وكان بالأمس من شيعة علي عليه السلام، ومن الممكن أن يكون من الذين كتبوا للإمام

 أو من جماعة شبث وغيره الذين كتبوا … ثم يقول: يا حسين أبشر بالنار …"(

في رحاب كربلاء ص 61.

 

وقال المؤرخ الشيعي حسين بن أحمد البراقي النجفي: "قال القزويني: ومما نقم على أهل الكوفة

 أنهم طعنوا الحسن بن علي عليهما السلام، وقتلوا الحسين عليه السلام بعد أن استدعوه"(

تاريخ الكوفة ص 113

 

وقال المرجع الشيعي المعروف آية الله العظمى محسن الأمين:

"
ثم بايع الحسين من أهل العراق عشرون ألفا غدروا به، وخرجوا عليه وبيعته في أعناقهم، فقتلوه
"(

أعيان الشيعة 1/26.

 

ونقل شيوخ الشيعة أبو منصور الطبرسي وابن طاووس والأمين وغيرهم عن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب المعروف

 بزين العابدين رضي الله عنه وعن آبائه أنه قال موبخاً شيعته الذين خذلوا أباه وقتلوه قائلا:


"أيها الناس نشدتكم بالله هل تعلمون أنكم كتبتم إلى أبي وخدعتموه، وأعطيتموه العهد والميثاق والبيعة وقاتلتموه وخذلتموه،

فتباً لما قدمتم لأنفسكم، وسوأة لرأيكم، بأية عين تنظرون إلى رسول الله صلى الله على آله وسلم إذ يقول لكم:

"قتلتم عترتي وانتهكتم حرمتي فلستم من أمتي".
 

 تاريخ الكوفة ص 113.
 أعيان الشيعة 1/26.
 موسوعة عاشوراء ص 59.

 

فارتفعت أصوات النساء بالبكاء من كل ناحية، وقال بعضهم لبعض: هلكتم وما تعلمون.

 فقال عليه السلام: رحم الله امرءاً قبل نصيحتي، وحفظ وصيتي في الله ورسوله وأهل بيته فإن لنا في رسول الله أسوة حسنة.

فقالوا بأجمعهم: نحن كلنا سامعون مطيعون حافظون لذمامك غير زاهدين فيك ولا راغبين عنك،

 فمرنا بأمرك يرحمك الله، فإنا حرب لحربك، وسلم لسلمك، لنأخذن يزيد ونبرأ ممن ظلمك وظلمنا، فقال عليه السلام

: هيهات هيهات أيها الغدرة المكرة حيل بينكم ويبن شهوات أنفسكم، أتريدون أن تأتوا إليَّ كما أتيتم آبائي من قبل؟

كلا ورب الراقصات فإن الجرح لما يندمل، قتل أبي بالأمس وأهل بيته معه،

ولم ينسني ثكل رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله وثكل أبي وبني أبي ووجده بين لهاتي ومرارته بين حناجري وحلقي

 وغصته تجري في فراش صدري…


ذكر الطبري هذه الخطبة في الاحتجاج (2/32) وابن طاووس في الملهوف ص 92 والأمين في لواعج الأشجان ص 158 وعباس القمي في منتهى الآمال الجزء الأول ص 572، وحسين كوراني في رحاب كربلاء ص 183 وعبد الرزاق المقرم في مقتل الحسين ص 317 ومرتضى عياد في مقتل الحسين ص 87 وأعادها عباس القمي في نفس المهموم ص 360 وذكرها رضى القزويني في تظلم الزهراء ص 262.

 

وعندما مر الإمام زين العابدين رحمه الله تعالى وقد رأى أهل الكوفة ينحون ويبكون، زجرهم قائلا:

 "تنوحون وتبكون من أجلنا فمن الذي قتلنا؟"

الملهوف ص 86 نفس المهموم 357 مقتل الحسين لمرتضى عياد ص 83 ط 4 عام 1996م تظلم الزهراء ص 257

 

وفي رواية عنه رحمه الله أنه قال بصوت ضئيل وقد نهكته العله: "إن هؤلاء يبكون علينا فمن قتلنا غيرهم؟

الاحتجاج 2/29

 

وتقول أم كلثوم بنت علي رضي الله عنهما: "يا أهل الكوفة سوأة لكم ما لكم خذلتم حسيناً وقتلتموه،

 وانتهبتم أمواله وورثتموه، وسبيتم نساءه، ونكبتموه، فتبا لكم وسحقا لكم، أي دواه دهتكم، وأي وزر على ظهوركم حملتم،

 وأي دماء سفكتموها، وأي كريمة أصبتموها، وأي صبية سلبتموها، وأي أموال انتهبتموها،

 قتلتم خير رجالات بعد النبي صلى الله عليه وآله، ونزعت الرحمة من قلوبكم"(

اللهوف ص 91 نفس المهموم 363 مقتل الحسين للمقرم ص 316، لواعج الأشجان 157، مقتل الحسين لمرتضى عياد ص 86 تظلم الزهراء لرضي بن نبي القزويني ص 261.

 

ونقل لنا عنها رضي الله عنها الطبرسي والقمي والمقرم وكوراني وأحمد راسم وفي تخاطب الخونة الغدرة المتخاذلين قائلة:

"
أما بعد يا أهل الكوفة ويا أهل الختل والغدر والخذل والمكر، ألا فلا رقأت العبرة، ولا هدأت الزفرة،

إنما مثلكم كمثل التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً، تتخذون إيمانكم دخلاً بينكم، هل فيكم إلا الصلف والعجب،

 والشنف والكذب، وملق الإماء، وغمر الأعداء، كمرعى على دمنهُ، و كفضة على ملحودة،

ألا بئس ما قدمت لكم أنفسكم أن سخط الله عليكم وفي العذاب أنتم خالدون. أتبكون أخي؟

 أجل والله، فابكوا كثيراً واضحكوا قليلا، فقد بليتم بعارها ومنيتم بشنارها، ولن ترخصوها أبداً،

 وأنى ترخصون قتل سليل خاتم النبوة، ومعدن الرسالة، وسيد شباب أهل الجنة، وملاذ حربكم،

 ومعاذ حزبكم، ومقر سلمكم، ومفزع نازلتكم، والمرجع إليه عند مقالتكم، ومنار حجتكم،

ألا ساء ما قدمتم لأنفسكم وساء ما تزرون ليوم بعثكم، فتعساً تعساً ونكساً نكساً، لقد خاب السعي، وتبت الأيدي،

 وخسرت الصفقة، وبؤتم بغضب من الله، وضربت عليكم الذلة والمسكنة، أتدرون ويلكم أي كبد لمحمد فريتم؟

وأي عهد نكثتم؟ وأي حرمة له انتهكتم؟ وأي دم له سفكتم؟ لقد جئتم شيئا إدّاً،

 تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدّاً، لقد جئتم بها شوهاء خرقاء كطلاع الأرض وملء السماء"(

الاحتجاج 2/29، منتهى الآمال 1/570، مقتل المقرم ص 311 وما بعدها، في رحاب كربلاء ص 146 وما بعدها،

على خطى الحسين ص 138، تظلم الزهراء ص 258.

 

وينقل الشيعي أسد حيدر عن زينب بنت علي رضي الله عنهما وهي نخاطب الجمع الذي استقبلها بالبكاء والعويل فقالت تؤنبهم:

"أتبكون وتنتحبون؟! أي والله فابكوا كثيرا واضحكوا قليلا، فقد ذهبتم بعارها وشنارها،

ولن ترحضوها بغسل بعدها أبدا، وأنى ترحضون قتل سليل خاتم النبوة…"(

مع الحسين في نهضته ص 295 وما بعدها

 

وفي رواية أنها أطلت برأسها من المحمل وقالت لأهل الكوفة: "صه يا أهل الكوفة تقتلنا رجالكم وتبكينا نساؤكم

فالحاكم بيننا وبينكم الله يوم فصل القضاء"

نقلها عباس القمي في نفس المهموم ص 365 وذكرها الشيخ رضى بن نبى القزويني في تظلم الزهراء ص 264.


 

بعد هذه الروايات من كتب القوم يتبين للجميع من هم قتلة سيد شباب أهل الجنة الحسين بن علي رضي الله عنهما

نعم !! إنهم هم من يتباكون عليه إنهم الرافضة الذين يزعمون شيعته ومودته وحبه وموالاته

ومقولتهم المشهورة

يا ليتنا كنا معهم فنفوز فوزا عظيما

أغلب الظن لو كانوا على زمنه لكانوا مع أجدادهم الذين قتلوه

فعليهم من الله ما يستحقون
 

---------------------------------------

 

أما موقف أهل السنة من مقتل الحسين رضي الله عنه

 فيلخصه شيخ الاسلام ابن تيمية بقوله : " وقد أكرمه الله بالشهادة وأهان بذلك من قتله أو أعان على قتله ،

 أو رضي بقتله وله أسوة حسنة بمن سبقه من الشهداء ، فانه وأخوة سيدا شباب الجنة ،

 وقد كانا قد تربيا في عز الاسلام لم ينالا من الهجرة والجهاد والصبر والأذى في الله ما ناله أهل بيته فأكرمهما الله بالشهادة

 تكميلا لكرامتهما ورفعاً لدرجاتهما وقتله مصيبة عظيمة .


والله سبحانه وتعالى قد شرع الاسترجاع عند المصيبة بقوله تعالى

"
وبشر الصابرين الذين اذا أصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون
"

 

-------------------------------------------

 

اللطم والتطبير والنواح والعويل

 

قبل أن نذكر أقوال الرافضة في هذه الأمور لندع الصور هي من تتكلم
 

 

بعد أن شاهدنا هذه الصور

نعود إلى

أقوال الرافضة في إثبات اللطم والتطبير والنواح والعويل

 

نقل شيخهم الدكتور عبد علي محمد حبيل عن شيخهم حسن الدمستاني أنه قال: "النياحة على الحسين واجبة وجوباً عينيا"

ملحمة الطف ص 15.

 

وقال علي الخامنئي: هناك أمور تقرب الناس إلى الله وتعزز تمسكهم بتعاليم الدين، ومن هذه الأمور مراسم العزاء التقليدية، وأن ما أوصانا الإمام ( أي الخميني ) بإقامة مواسم العزاء التقليدية هو المشاركة في المجالس الحسينية، ونعي الإمام الحسين، والبكاء عليه، واللطم على الصدور في مواكب العزاء، وهي من الأمور التي تعزز المشاعر الجياشة إزاء أهل البيت ... أجل من المراسم اللطم على الرؤوس والصدور"
فلسفة عاشوراء ص 8 – 9.

 

قال مرجع الشيعة الهالك آية الله العظمى الخميني موجهاً كلامه إلى خطباء الشيعة: "تكليف السادة الخطباء أن يقرءوا المراثي، وتكليف الناس يقتضي أن يخرجوا في المواكب الرائعة، مواكب اللطم . ولكن لتخرج المواكب ولتلطم الصدور، وليفعلوا ما كانوا يفعلونه سابقا
نهضة عاشوراء ص 107.

 

وقال أيضا: "إن مواكب اللطم هذه هي التي تمثل رمزاً لانتصارنا، لتقم المآتم والمجالس الحسينية في أنحاء البلاد ، وليلق الخطباء مراثيهم، وليبك الناس …. ولتمارس مواكب اللطم والردات والشعارات الحسينية ما كانت تمارسه في السابق، واعلموا أن حياة هذا الشعب رهينة بهذه المراسم والمراثي والتجمعات والمواكب"
نهضة عاشوراء ص 108.

 

فتوى أحد كبارهم وهو من أسموه بالإمام المحقق رئيس الفقهاء العظام آية الله العظمى الشيخ محمد حسين النائيني عندما سئل عن شعائرهم وطقوسهم التي يمارسونها في مآتمهم وحسينياتهم:

الأولى: خروج المواكب العزائية في عشرة عاشوراء ونحوها إلى الطرق والشوارع، مما لا شبهة في جوازه ورجحانه، وكونه من أظهر مصاديق ما يقام به عزاء المظلوم، وأيسر الوسائل لتبليغ الدعوة الحسينية إلى كل قريب وبعيد، لكن اللازم تنزيه هذا الشعار العظيم عما لا يليق بعباده مثله، من غناء أو استعمال آلات اللهو والتدافع في التقدّم والتأخر بين أهل محلتين، ونحو ذلك، ولو اتفق شيء من ذلك، فذلك الحرام الواقع في البين هو المحرم، ولا تسري حرمته إلى الموكب العزائي، ويكون كالناظر إلى الأجنبية حال الصلاة في عدم بطلانها.

الثانية: لا إشكال في جواز اللطم بالأيدي على الخدود والصدور حد الاحمرار والاسوداد، بل يقوى جواز الضرب بالسلاسل أيضاً على الأكتاف والظهور إلى الحد المذكور، بل وإن تأدى كل من اللطم والضرب إلى خروج دم يسير على الأقوى، وأما إخراج الدم من الناصية بالسيوف والقامات فالأقوى جواز ما كان ضرره مؤموناً، وكان من مجرد إخراج الدم من الناصية بلا صدمة على عظمها ولا يتعقب عادة بخروج ما يضر خروجه من الدم، ونحو ذلك، كما يعرفه المتدربون العارفون بكيفية الضرب، ولو كان عند الضرب مأموناً ضرره بحسب العادة، ولكن اتفق خروج الدم قدر ما يضر خروجه لم يكن ذلك موجباً لحرمته، ويكون كمن توضأ أو اغتسل أو صام آمناً من ضرره ثم تبيّن ضرره منه، لكن الأولى، بل الأحوط، أن لا يقتحمه غير العارفين المتدربين ولا سيما الشبان الذين لا يبالون بما يوردون على أنفسهم لعظم المصيبة وامتلاء قلوبهم من المحبة الحسينية. ثبتهم الله تعالى بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة.

الثالثة: الظاهر عدم الإشكال في جواز التشبيهات والتمثيلات التي جرت عادة الشيعة الإمامية باتخاذها لإقامة العزاء والبكاء والإبكار منذ قرون، وإن تضمنت لبس الرجال ملابس النساء على الأقوى، فإنا وإن كنا مستشكلين سابقاً في جوازه، وقيّدنا جواز التمثيل في الفتوى الصادرة منه قبل أربع سنوات، لكنا لما راجعنا المسألة ثانياً اتضح عندنا أن المحرّم من تشبيه الرجل بالمرأة هو ما كان خروجاً من زي الرجال رأساً، وأخذاً بزي النساء دونما إذا تلبس بملابسها مقداراً من الزمان بلا تبديل لزيه، كما هو الحال في هذه التشبيهات، وقد استدركنا ذلك أخيراً في حواشينا على العروة الوثقى.

نعم يلزم تنزيهاً أيضاً عن المحرمات الشرعية، وإن كانت على فرض وقوعها لا تسري حرمتها إلى التشبيه، كما تقدّم.

الرابعة: الدمام المتعمل في هذه المواكب مما لم يتحقق لنا إلى الآن حقيقته، فإن كان مورد استعماله هو إقامة العزاء وعند طلب الاجتماع تنبيه الراكب على الركوب وفي الهوسات القريبة ونحو ذلك.

ولا يستعمل فيما يطلب فيه اللهو والسروة وكما هو المعروف عندنا في النجف الأشرف فالظاهر جوازه … والله أعلم"(1).

وقد وافقه على هذه الفتوى كما جاءت في المصدر المذكور كل من:

1- آية الله العظمى ميرزا عبد الهادي الشيرازي بقوله: ما ذكره قدس سره في هذه الورقة صحيح إن شاء الله تعالى(2).

2- آية الله العظمى محسن الحكيم الطباطبائي(3).

3- آية الله العظمى أبو القاسم الخوئي قال: "ما أفاده شيخنا الأستاذ قدس سره في أجوبته هذه عن الأسئلة البصرية هو الصحيح ولا بأس بالعمل على طبقه… "(4).

4- آية الله العظمى الإمام محمود الشاهرودي(5).

5- آية الله الشيخ محمد حسن المظفر(6).

(1) نقل الفتوى شيخهم مرتضى عياد في مقتل الحسين ص 146.
(2) مقتل الحسين ص 147.
(3) مقتل الحسين ص 147.
(4) مقتل الحسين ص 148.
(5) مقتل الحسين ص 148.
(6) مقتل الحسين ص 149.



6- آية الله العظمى حسين الحمامي الموسوي(1).
7- آية الله محمد الحسين آل كاشف الغطاء(2).
8- آية الله العظمى محمد كاظم الشيرازي(3).
9- آية الله جمال الدين الكبايكاني(4).
10- آية الله كاظم المرعشي(5).
11- آية الله مهدي المرعشي(6).
12- آية الله علي مدد الموسوي الفايني(7).
13- آية الله الشيخ يحيى النوري(8).
قال الشيخ مرتضى عياد: "وقد كتب جماعة كبيرة من عظماء الفقهاء فيما سبق ما يخص بالموضوع، ولا يسع المجال لذكر على ما كتبوه بهذا الصدد"(9).



(1) مقتل الحسين ص 149.
(2) مقتل الحسين ص 149.
(3) مقتل الحسين ص 150.
(4) مقتل الحسين ص 150.
(5) مقتل الحسين ص150.
(6) مقتل الحسين ص 151.
(7) مقتل الحسين ص 151.
(8) مقتل الحسين ص 152.
(9) مقتل الحسين ص 152

 

ثم ذكر مرتضى عياد فتاوى كثيرة لكثير من علمائهم تجيز العمل بهذه البدع التي استحدثوها في الدين، إليك فقرة من إحداها وهي لمن أسموه بالعلامة الكبيرة الزاهد الورع المحدث آية الله الشيخ خضر بن شلال العفكاوي منها: "… قد يستفاد من النصوص التي منها ما دل على جواز زيارته ولو مع الخوف على النفس وجواز اللطم عليه والجزع لمصابه بأي نحو كان، ولو علم أنه يموت من حينه".
نقل هذا مرتضى عياد في كتابه "مقتل الحسين" صفحة 153 المطبوع عام 1996 طبعة مصورة على طبعة المطبعة العلوية في النجف وقد اطلعت على طبعة دار الزهراء ببيروت عام 1991م حيث نُقِلَت فتوى الشيخ المذكور مختصرة في الصفحة 154 ونصها: "الذي يستفاد من مجموع النصوص ومنها الأخبار الواردة في زيارة الحسين المظلوم ولو مع الخوف على النفس يجوز اللطم والجزع على الحسين كيفما كان حتى لو علم أنه يموت في نفس الوقت".
ويقول شيخهم آية الله مرتضى الفيروز آبادي: "إن اللطم على الصدور ونحوه هو مما استقرت عله سيرة الشيعة في العصور السابقة والأزمنة الماضية، وفيها الأعاظم والأكابر من فقهاء الشيعة المتقدمين والمتأخرين، ولم يسمع ولن يسمع،أن أحداً منهم قد أنكر ذلك ومنع، ولو فرض أن هناك من منع لشبهة حصلت له، أو لاعوجاج في السليقة، فهو نادر والنادر كالمعدوم"(1).


(1) مقتل الحسين ص 188-189 ط4 1996 م ص 170 ط دار الزهراء.

أما محمد حسين فضل الله فإليك ما صرح به في مسألة اللطم:

قال: "أما بالنسبة إلى ما يسمى الشعائر الحسينية فإننا نرى أنها تمثل الأساليب التعبيرية عن الحزن، وعن الولاء، وأساليب التعبير تختلف بين زمن وزمن. فالبكاء أسلوب إنساني في التعبير عن الحزن"(1).

وقال فضل الله أيضا: "وعلى هذا الأساس فنحن نقول بأنه يمكن للإنسان أن يلطم بحسب ولائه، وبحسب محبته، لكن بشرط أن لا يكون اللطم مضراً بالجسد…(2).

وقال أيضا: "إن اللطم الهادىء هو الذي تلطم صدرك فيه وأنت تستحضر المأساة فكل ما يكون تعبيراً عن الحزن من دون أن يضر الإنسان في بدنه فهو جائز"(3).

1) الندوة 1/289 لاحظ عدم إتيانه بنص شرعي…. الأساليب التعبيرية !!!
(2)
الندوة 1/337.
(3)
الندوة
1/339.

 

وأزيدكم من الشعر بيتا بشهادة أحد علمائهم تراه يفضح بعض قومه بأنهم ما فتحوا مآتمهم إلا للفاحشة والرذيلة!!
أبيات على ما فيها من قبح ولكنها تحكي الواقع، فأرجوا قبول اعتذاري
كتاب عرائس الجنان ونفائس الجنان لصاحبه الخطيب العلامة السيد محمد صالح بن العلامة السيد عدنان بن علوي الموسوي
في قصيدة بعنوان "جماعة اتحذوا المأتم مجلس لهو" الجزء الثاني ص 199.
وأناس قد ابتنوا مجلس اللهو
معزى لسيد الشهداء
رغبوا في الغناء والرقص
والعودووطن الشباب والصهباء
فاستثاروا لها بقلمة
فحللم يكن قط للنساء برائي
راجعوا أنفسا لهم ما تغذت
بسوى السكن في ردا الفحشاء
قالت أنتم يا قوم أهل لحاء
سبطات تبا لها من لحاء
وإذا شاهد الورى الفحش منكم
علنا نابذتكم بالعداء
وهجتكم بألسن ذربات
بفنون السباب شر هجاء
إنكم أفسق الورى وأخس
الناس من لائط ومن زناء
ما صنعتم!! لكن إذا جاء عاشورا
وقامت مآتم للعزاء
قوما مأتما بظاهره النوح
وفي الباطن اتحاذ البغاء
واطلبوا راثيا بلحن الغواني
واجمعوا كل ما جن له خناء
فأجابوا لبيك لبيك نفس
أبت الدين وارتدت بالدناء
أقبلوا بالملاح في مسجد فعل
يزيد بالكعبة العلياء
ذاك في المسجد العتيق وهؤلاء
في المسجد الجديد البناء
أيها العمى لا تسبوا يزيدا
فعلى الأب لعنة الأبناء
قد اتيتم بكل ما قد أتاه من فجور
وزدتم بالخفاء
وملاح من الرذيلة ما جف
بأدبارها دم الأمناء
ابنة جاوزت حدود التصابي
فرمتهم بخلع ثوب الحياء
لم يلجها هن بفلحة إلا
عاد منها بأست له وجعاء

----------------------------------------

حين سأل أحد الأخوة من أهل السنة والجماعة شخصا رافضيا عن دليلهم بوجوب اللطم والتطبير

أجاب بالآتي :

ثابت لدينا هذه القصيدة لدعبل الخزاعي وفيها يشير الى هذا البيت :
افاطم لو خلت الحسين مجدلا *** وقد مات عطشانا بارض فرات
اذا للطمت الخد فاطم عنده *** واجريت دمع العين في الوجناة

 

علما ان هذه القصيدة كانت في محضر من الامام علي بن موسى الرضا (ع) ولم ينهه عن اللطم والبكاء ففيها اقرار منه بجوازهما .....

والإجابة على رد الرافضي كانت

من هو دعبل الخزاعي :

خبر دعبل عند وفاته :

 حدثنا أبو علي أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم الهرمزي البيهقي قال سمعت أبا الحسن داود البكري يقول سمعت علي بن دعبل بن علي الخزاعي يقول لما أن حضرت أبي الوفاة تغير لونه و انعقد لسانه و اسود وجهه فكدت الرجوع من مذهبه فرأيته بعد ثلاثة أيام فيما يرى النائم و عليه ثياب بيض و قلنسوة بيضاء فقلت له يا أبت ما فعل الله بك فقال يا بني إن الذي رأيته من اسوداد وجهي و انعقاد لساني كان من شربي الخمر في دار الدنيا و لم أزل كذلك حتى لقيت رسول الله (ص) و عليه ثياب بيض و قلنسوة بيضاء فقال لي أنت دعبل قلت نعم يا رسول الله قال فأنشدني قولك في أولادي فأنشدته قولي :
لا أضحك الله سن الدهر إن ضحكت ** و آل أحمد مظلومون قد قهروا
مشردون نفوا عن عقر دارهم **
كأنهم قد جنوا ما ليس يغتفر
قال فقال لي أحسنت و شفع في و أعطاني ثيابه و ها هي و أشار إلى ثياب بدنه .
عيون اخبار الرضا (ع) / الجزء الثاني - باب في ذكر ثواب زيارة الإمام علي بن موسى الرضا (ع) : خبر دعبل عند وفاته

 إذا من استدلوا بشعره اتضح أنه سكير ا وهذا شأن أغلب رواة الرافضة

------------------------------------------------

الصواعق

 

إن ما يفعله الشيعة في المآتم والحسينيات مثل اللطم والنياحة والتطبير وغيرها لم تكن على عهد الأئمة باعتراف علماء الشيعة،

 وقد ذكر نجم الدين أبو القاسم الشيعي المعروف بالمحقق الحلي بأن الجلوس للتعزية لم ينقل عن أحد من الصحابة والأئمة،

 وأن اتخاذه مخالف لسنة السلف(1)، وهذا يعني أن المآتم والشعائر الحسينية من البدع التي يجب تركها،

 كما اعترف بهذا شيخهم آيه الله العظمى جواد التبريزي عندما وجه له هذا السؤال:

ما هو رأيكم في الشعائر الحسينية وما هو الرد على القائلين بأنها طقوس لم تكن على عهد الأئمة الأطهار عليهم السلام فلا مشروعية لها؟

فأجاب: "كانت الشيعة على عهد الأئمة عليهم السلام تعيش التقية وعدم وجود الشعائر في وقتهم لعد إمكانها لا يدل على عدم المشروعية في هذه الأزمنة، ولو كانت الشيعة في ذاك الوقت تعيش مثل هذه الأزمنة من حيث إمكانية إظهار الشعائر وإقامتها لفعلوا كما فعلنا، مثل نصب الأعلام السوداء على أبواب الحسينيات بل الدور إظهاراً للحزن" (2)

(1)
المعتبر ص 94 وسيأتي كلامه بنصه.
(2)
ملحق بالجزء الثاني من صراط النجاة للخوئي صفحة 562 ط 1417هـ
.

 

 روى أحمد بن فهد الحلي  عن الصادق عليه السلام قال :

 كل عين باكية يوم القيامة إلى ثلاثة عيون : "عين غضت عن محارم الله وعين سهرت في طاعة الله

وعين بكت في جوف الليل من خشية الله " فالبكاء يكون من خشية الله، لا كما يكون في الحسينيات والمآتم.

عدة الداعي (ص 169)

 

أن ما يفعله الشيعة في الحسينيات والمآتم تحت مسمى الشعائر الحسينية، مثل: اللطم والنياحة ولبس السواد والتطبير وغيرها،

 والتي أفتى علماؤهم وعظماؤهم بجوازها فإنها محرمة على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم،

 وعلى ألسنة أئمة أهل البيت الكرام في المصادر الشيعية القديمة والحديثة،

 واعترف بهذا التحريم شيوخ وأعلام المذهب الشيعي الإثنى عشري،

 فهذا شيخهم محمد بن الحسين بن بابويه القمي الملقب عند الشيعة بالصدوق. قال:

"من ألفاظ رسول الله صلى الله عليه وآله التي لم يسبق إليها: " النياحة من عمل الجاهلية "

ورواه محمد باقر المجلسي في بحاره بلفظ: "النياحة عمل الجاهلية"

 رواه الصدوق في من لا يحضره الفقيه 4/271 – 272 كما رواه الحر العاملي في وسائل الشيعة 2/915، ويوسف البحراني في الحدائق الناضرة 4/167 والحاج حسين البروجردي في جامع أحاديث الشيعة 3/488.
 
بحار الأنوار
82/103

 

 كما أن النوح من الأصوات الملعونة التي يبغضها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم،

كما يرويه علماؤهم المجلسي والنوري والبروجردي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال:

 "صوتان ملعونان يبغضهما الله إعوال عند مصيبة وصوت عند نغمة يعني النوح والغناء"

 أخرجه المجلسي في بحار الأنوار82/101 ومستدرك الوسائل 1/143-144 وجامع أحاديث الشيعة 3/488.
 



ومن هذه الروايات التي تنهى عما يقترفه الشيعة في الحسينيات،

 ما جاء في كتاب أمير المؤمنين علي رضي الله عنه إلى رفاعة بن شداد:

"وإياك والنوح على الميت ببلد يكون لك به سلطان"

 أخرجه النوري في مستدرك الوسائل 1/144 والبروجردي في جامع أحاديث الشيعة 1/144وهو في البحار 82/101.
 



ومنها قوله صلى الله عليه وآله من حديث: "…وإني نهيتكم عن النوح وعن العويل"

 أخرجه بهذا اللفظ الحاج حسين البروجردي في جامع أحاديث الشيعة 3/372.
 



ومنهما ما رواه جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

 وإني نهيت عن النوح وعن صوتين أحمقين فاجرين صوت عند نغمة لهو ومزامير شيطان وصوت عند مصيبة

وخمش وجوه وشق جيوب ورنة شيطان"

 كما في مستدرك الوسائل 1/145 وجامع أحاديث الشيعة3/486.




وعن علي عليه السلام: ثلاث من أعمال الجاهلية لا يزال فيها الناس حتى تقوم الساعة:

الاستسقاء بالنجوم والطعن في الأنساب والنياحة على الموتى"

 أخرجه المجلسي في بحار الأنوار 82/101 ومستدرك الوسائل 1/143-144 وجامع أحاديث الشيعة 3/488.
 



ومنها ما رواه الكليني وغيره عن الصادق عليه السلام أنه قال

: "لا يصلح الصياح على الميت ولا ينبغي ولكن الناس لا يعرفون"

 أخرجه الكليني في الكافي 3/226 والملا محسن الملقب بالفيض الكاشاني في الوافي 13/88 والحر في وسائل الشيعة 2/916 والبروجردي في جامع أحاديث الشيعة 3/483.

 


وما رواه الكليني أيضا عن الصادق عليه السلام أنه قال: " لا ينبغي الصياح على الميت ولا بشق الثياب

 الكليني في الكافي 3/225، وأخرجه الفقيه الأكبر محمد بن مكي العاملي في ذكرى الشيعة ص 72 والفيض في الوافي 13/88، والحر في الوسائل 3/914، والنجفي في الجواهر 4/369، والبروجردي في جامع أحاديث الشيعة 3/483.



وقد سئل الإمام موسى بن جعفر عن النوح على الميت فكرهه


 أخرجه الحر العاملي في وسائل الشيعة 12/92 وبين أن الكراهية هنا تعني التحريم كما أخرجه البحراني في الحدائق 4/168 وفي 18/139 وذكره البروجردي في جامع أحاديث الشيعة 3/488 وهو في بحار الأنوار 82/105.




وروى محمد باقر المجلسي عن علي رضي الله عنه قال: لما مات إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وآله أمرني فغسلته،

كفنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله وحنطه، وقال لي: احمله يا علي، فحملته حتى جئت به إلى البقيع،

 فصلى عليه… فلما رآه منصبا بكى صلى الله عليه وآله فبكى المسلمون لبكائه

 حتى ارتفعت أصوات الرجال على أصوات النساء،

فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وآله أشد النهي وقال: تدمع العين ويحزن القلب

 ولا نقول ما يسخط الرب وإنا بك لمصابون وإنا عليك لمحزونون…"

بحار الأنوار 82/100-101.
 


فلاحظ أخي المسلم كيف أن المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم أنكر عيهم أشد الإنكار ارتفاع أصواتهم بالبكاء.
كما أنه صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن الرنة عند المصيبة ونهى عن النياحة والاستماع إليها"

أخرجه بهذا الفظ الحر العاملي في وسائل الشيعة2/915 والمجلسي في بحار الأنوار 82/104 ويوسف البحراني في الحدائق 4/167 وهو في كتاب الفقه للشيرازي 5/253.

 

وروى الكليني عن فضل بن ميسر قال: كنا عند أبي عبد الله عليه السلام فجاءه رجل فشكى إليه مصيبة أصب بها. فقال له أبو عبد الله عليه السلام: أما إنك إن تصبر تؤجر، وإلا تصبر يمضي عليك قدر الله الذي قدّر عليك وأنت مأزور"

 الكافي 3/225، الذكرى ص 71، وسائل الشيعة 2/913.
 


وعن الصادق جعفر بن محمد قال: إنّ الصبر والبلاء يستبقان إلى المؤمن، ويأتيه البلاء وهو صبور، وإنّ البلاء والجزع يستبقان إلى الكافر، فيأتيه البلاء هو جزوع"

 الذكرى ص 71.
 


قال محمد بن مكي العاملي الملقب بالشهيد الأول: " والشيخ في المبسوط وابن حمزة حرما النوح وادعى الشيخ الإجماع"

 الذكرى ص 72، بحار الأنوار
82/107.

  

فالشيخ وهو أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي الملقب بشيخ الطائفة قد حرم النوح، وادعى الإجماع، أي أنه وإلى عصر الطوسي، كان الشيعة مجمعين على تحريم النوح والعويل الذي نسمعه الآن في الحسينيات. فقارن بالله عليك بين هذا وبين فتاوى علمائهم التي مضى إيرادها.
وقال آية الله العظمى محمد الحسيني الشيرازي: "لكن عن الشيخ في المبسوط ابن حمزة بالتحريم مطلقاً"

 الفقه 15/253.
 


وقال الشيرازي: "ففي الجواهر دعوى القطع بحرمة اللطم والعويل"

 الفقه 15/260.
 


وقال نجم الدين أبو القاسم جعفر بن الحسن الملقب بالمحقق الحلي المتوفى سنة 676هـ: "والشيخ استدل بالإجماع على كراهيته-الجلوس للتعزية- إذ لم ينقل عن أحد من الصحابة والأئمة الجلوس لذلك فاتخاذه مخالفة لسنة السلف"

 المعتبر ص 94.
 


وقال محمد بن مكي العاملي: "والشيخ نقل الإجماع على كراهية الجلوس للتعزية يومين أو ثلاثة أيام، ورده ابن إدريس أنه اجتماع وتزاور، وانتصر المحقق لم ينقل من أحد من الصحابة والأئمة الجلوس لذلك فاتخاذه مخالف لسنة السلف ولا يبلغ التحريم، قلت: الأخبار المذكورة مشعرة به فلا معنى لاغترام حجة التزاور وشهادة الإثبات مقدمة…"

 الذكرى ص 70
.

 

--------------------------------------------

 

فهذه كتب الشيعة بأرقام صفحاتها تبين بجلاء أن الذين زعموا تشييع الحسين ونصرته هم أنفسهم الذين قتلوه ثم ذرفوا عليه الدموع ،

 وتظاهروا بالبكاء ، ولا يزالون يمشون في جنازة من قتلوه إلى يومنا هذا ، ولو كان هذا البكاء يعكس شدة المحبة لأهل البيت

 فلماذا لا يكون البكاء من باب أولى على حمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم ، فإن الفظاعة التي قتل بها لا تقل عن الطريقة التي ارتكبت

 في حق الحسين رضي الله عنه حيث بقر بطن حمزة واستؤصلت كبده ، فلماذا لا يقيمون لموته مأتماً سنوياً

 يلطمون فيه وجوههم ويمزقون ثيابهم ، ويضربون أنفسهم بالسيوف والخناجر ؟

 أليس هذا من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ؟ بل لماذا لا يكون هذا البكاء على موت النبي صلى الله عليه وسلم ؟!

 فإن المصيبة بموته تفوق كل شيء ؟ أم أن الحسين أفضل من جده لأنه تزوج ابنة كسرى الفارسية ؟

 

سفن ستارز لخدمات مواقع الأنترنت