كشف الحقائق الغامضة في دين الرافضة

 
 

تعليق على استدلال الشيعة بأحاديث الإثني عشر خليفة

يحتج الشيعة الإمامية الإثناعشرية في أمر تحديد عدد الأئمة بما جاء في كتب أهل السنة عن جابر بن سمرة قال: ( يكون إثنا عشر أميراً - فقال: كلمة لم أسمعها ، فقال أبي: إنه قال: كلهم من قريش )(39) وفي مسلم عن جابر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ( لايزال الإسلام عزيزاً إلى إثني عشر خليفة ) ثم قال كلمة لم أفهمها ، فقلت لأبي: ما قال؟ فقال : ( كلهم من قريش )(39) وفي لفظ آخر ( لا يزال أمرالناس ماضياً ما وليهم إثنا عشر رجلاً )(39)وعند أبي داود ( لا يزال هذا الدين قائماً حتى يكون عليكم إثنا عشر خليفة، كلهم تجتمع عليهم الأمة )(39)

وبالتأمل في النصوص بكل حيدة وموضوعية نجد أنّ هؤلاء الإثني عشر وُصفوابأنهم يتولون الخلافة وأنّ الإسلام في ظل خلافتهم يكون في عزة ومنعة وأنّ الناس تجتمع عليهم ، ولا يزال أمر الناس ماضياً وصالحاً في ظل خلافتهم.وكل هذه الأوصاف لا تنطبق على من تدّعي الشيعة الإمامة فيهم ، إذ لم يتولالخلافة منهم إى أمير المؤمنين علي والحسن مدة قليلة ، ولم تجتمع في عهدهما الأمة ، كما لم يقم أمر الإسلام إلإ في عهد إثنين منهم أو قُل ثلاثة بإضافة المهدي.ثم إنه ليس في الحديث حصر للأئمة بهذا العدد بل نبؤة منه صلوات الله وسلامه عليه بأنّ الإسلام لا يزال عزيزاً في ظل حكم هؤلاء الذين توفرت فيهم الشروط وهم الخلفاء الأربعة الراشدين والإمام الحسن وممن كان من بني أمية وبني العباس من أهل العدل والتقوى.ويذكر الحديث الذي يرويه أبو داود أنّ الأمة تجتمع على هؤلاء الإثنا عشربينما لا يرى الشيعة في اجتماع الأمة على أئمتها أو تفرقها عنهم قدحاً فيشرعية خلافتهم أو عدم كونها من الله بخلاف الأحاديث التي تختص الإثني عشرخليفة بهذه المزية ، بل إنّ التاريخ ليشهد بأنّ أئمة الشيعة لم يتولواحكماً - باستثناء الإمام علي والإمام الحسن - بل وأيضاً الشيعة بفرقهم المتعددة أنفسهم مختلفون في معرفة الأئمة وفي أعدادهم اختلافاً لا يكاد يُحصى إلا بكلفة ، كما حفلت بتصوير ذلك كتب الفرق والنحل والتي ذكرت اختلاف الشيعة بعد موت كل إمام في من يكون الإمام من بعده.ثم إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال في الحديث ( كلهم من قريش ) وهذايعني أنهم لا يختصون بالإمام علي وأولاده ، ولو كانوا كذلك لذُكر مايُميّزون به ، ألا ترى أنه لم يقل رسول الله أنهم ( كلهم من ولد اسماعيل عليه السلام ) ولم يقل ( كلهم من العرب ) وإن كانوا في الحقيقة كذلك ،ولكنه ذكر ما يميزهم عن غيرهم وهو القبيلة ، فلو امتازوا بأنهم كلهم من بني هاشم أو من أهل البيت أو من أبناء الإمام علي بالذات لذُكروا بذلك ،فلما جعلهم رسول الله صلى الله عليه وآله من قريش مطلقاً ، عُلم أنهم من قريش ولا يختصون بقبيلة دون أخرى.فإذن لم يبق من الأوصاف التي تنطبق على الأئمة الإثني عشر عند الشيعة إلامجرد العدد ، والعدد لا يدل على شيء … ألا ترى أنّ هذا الرقم وُصف به هؤلاء الخلفاء الصلحاء كما وُصف به أضدادهم ، فقد جاء في صحيح مسلم ( في أمتي إثنا عشر منافقاً )(39) وزيادة على هذا كله يُقال بأنً تلك الأحاديث لا تذكر أسماء الأئمة أوالخلفاء الإثني عشر بل تفيد عزة الدين في ظل خلافتهم ، ولو أخذنا بنظرية الشيعة الأفطحية الذين يشترطون الوراثة العمودية في الإمامة ، لأصبح الإمام الحسن العسكري هو الإمام الإثني عشر ، بعد الإقرار بإمامة عبد الله بن الأفطح بن جعفر الصادق أو الإعتراف بإمامة زيد بن علي الذي اعترف بإمامته قسم من الشيعة الإمامية الأولى.إذاً … استدلال الشيعة الإثناعشرية بروايات كهذه لا تنطبق بحال من الأحوال على الأئمة الإثني عشر لديهم ، ودون وجود دليل علمي على ولادة محمد بن الحسن العسكري ( الإمام الإثني عشر الغائب ) هو نوع من الافتراض والظن والتخمين … وليس استدلالاُ علمياً قاطعاً.

 

سفن ستارز لخدمات مواقع الأنترنت