كشف الحقائق الغامضة في دين الرافضة

 
 

مقالات وأخبار 14

 

غليان في إيران

 تتسارع الاحداث في إيران على درجة من السرعة تحير المتابع، وما أعلنته في قناة الجزيرة قبل عامين في الاتجاه المعاكس جاءت الحوادث اللاحقة ليس فقط لتصدقه بل لقد طفت أسرار على الساحة كانت خارج التوقع بالنسبة لمن لم يكن يتابع الأمور، وأما آخر هذه الوقائع فهو ما حدث في مدينة خرم آباد حيث ذهب د. عبد الكريم سروش ومحسن كديور الاصلاحيان لإلقاء كلمة هناك في 24\8\00 في مخيم صيفي أقامه مكتب تحكيم الوحدة – الحركة الطلابية- ولما نزلا من الطائرة ألقي القبض عليهما وبعد أخذ ورد طويل أعيدا من حيث أتيا وقد تبع ذلك تظاهرات وقتل وأصدر مكتب تحكيم الوحدة بيانا ذكر فيه ما يلي:

إن حوادث مرة وقعت في خرم آباد وهي نكتة سوداء تسجل في التاريخ ، إن منع فئة ضالة-يقصد أصحاب الهراوات من أوباش ما يسمى بحزب الله- لإثنين من كبار أساتذة الجامعة من القاء كلمتهما وتهديدهما بالقتل وضربهما من هذه الحوادث المرة .

والسؤال الذي يطرح نفسه هو : الى متى يجب أن تستمر محافل المؤامرات وفئات الإفساد في هذه الدولة بحيث تستمر في جرائمها بحماية من مافيا السلطة السوداء.

إيقاظ: منذ يوم الجمعة 25\8\ الى 28\8\00 كانت أيام انتفاضة هذه المدينة وقد حدث ما يلي:

الشعارات التي هتف بها المتظاهرون كانت هي نفسها كما في السابق –قبل شهرين- ويكفي في ذلك أن تستمع لبيانات مشكيني ورفسنجاني وخامنئي بمناسبة جلسة مجلس القيادة، وكان لب هذه الشعارات المخالفة والتنديد بخامنئي كقائد لمنظمة الاغتيالات ، كما أن عشرات من الناس والطلاب قد أصيبوا بجروح من جراء مهاجمة مرتزقة النظام بالهراوات ، كما هوجمت الحافلات التي كانت تقل الطلاب من خرم آباد، وجرح كثير منهم ، وكالعادة ألقى القبض على الطلاب والناس ، ولذا طلب مكتب الوحدة من خاتمي التوقف عن المجاملات كما حمل المسؤولية لرحيم صفوي قائد الحرس والمسؤولين المحليين تابعين له.

أما جناح العنف والهجوم في الشوارع من منظمة الاغتيالات فقد حاصر مقر المحافظة –حيث كان فيه سروش و كديور- وهاجموا بحماية من قوى الجيش الناس الذين قاموا ضد استبداد ولي الفقيه ، وقتل عسكري على يد أصحاب الهراوات الذيك كانوا مدججين بالذخيرة الحية ولم يعرف من هو القاتل –كالعادة-.كما أن المحافظ الاصلاحي هوجم من قبل أصحاب الهراوات من جناح العنف لما كان يشارك في تشييع جنازة المقتول.

*جناحا النظام: صرح د. معين وزير التعليم العالي أن هناك عزم على اشعال العنف والتوتر في الجامعة وفي العام الدراسي الجديد ، كما أن وفود قد وصلت الى مدينة خرم آباد من طرف كل من الشاهرودي –رئيس السلطة القضائية- والأمن الوطني و أمن الدولة.  وفي 31\8\00 أعلن يونسي –وزير الاستخبارات- بأن مشكلة خرم آباد انتهت بشكل كامل!!!إذاً بناءاً على تصريحات خاتمي وربيعي فإن حوادث خرم آباد والحكم على الجرائد والتوقيفات تثبت أن البنود الثمانية لمؤامرة منظمة الاغتيالات قد عُمل بها.كما أعلنت الجبهة المتحدة للطلاب أن 163 من رجال الدين من الطائفة الشيعية وغيرهم مسجونون لارتباطهم بآية الله منتظري 23\8\00.كما مر 80 يوما على سجن الطلاب دون محاكمة ، والسنة الثالثة لعدد من الطلاب والدعاة من أهل السنة في مدينة إيران شهر وهم قابعون في السجون.

خطة اغتيال آية الله منتظري وكديور:

كديور هو الذي ألف كتاباً رد فيه على أصل ولاية الفقيه الذي أصبح لدى النظام مبدأ الولاء والبراء كإمامتهم المختلقة ، ونشرت صحيفة انقلاب اسلامي 487 : بناءاً على خبرين وصلا إلينا أن منظة الاغتيالات تنوي اغتيال آية الله العظمى منتظري وكديور وأن رفسنجاني هو الذي يصر على أن الحل هو الاغتيالات من جديد ،لكن خامنئي يفضل الاغتيالات الجماعية، كان من المفترض في 6\8\00 عندما أصدر خامنئي حكمه الولائي –ما أسماه بالحكم الحكومي! - وهو مصطلح سياسي فقهي اختلقه النظام مؤخراً، فإذا لم يوافق النواب يجب قتل عدد منهم، وبناءاً على الاخبار أنه رضي باستسلام المجلس لكنه لم يزل غاضبا لعدم اغتيال المعاندين!!! (المخالفين السياسيين).

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على طريقة حزب الله الشيعية:

إن عناصر ما يسمى بحزب الله أو العناصر السذج الذين يستغلهم رجال الطائفة الحاكمة أساءوا الى الدين بتصرفاتهم الهمجية إساءة لا تعادلها إساءة من خلال عقدين من الزمان، مما أدى الى أن ينبذ كثير من أبناء الطائفة الدين و يعودوا الى الثقافة المجوسية والعلمانية.  ففي حوادث خرم آباد تتكلم إحدى الطالبات وهي ملطخة بالدماء نقلا عن د. نوري زادة على موقعه في الإنتر نت 29\8\00 بأنها عادت مع زميلاتها من مخيم خرم آباد وفي مدينة بروجرد صعد أوباش ما يسمى بحزب الله الى الحافلة، ورأوا أن طالبان في المقدمة وبقية الطالبات في الخلف فصرخ عليهن أحدهم بقوله : أيها المومسات ألا تخجلن من الركوب مع الرجال الأجانب!!! وكان يضربهن بالهراوات واللطمات على رؤوسهن غافلين أن لمس جسم النساء هو نفسه منكر! فضلا عن ضربهن دون حكم محكمة!!!

تساؤل في جلسة المتفلسف الشيعي كان أسهل مع د. القرضاوي:

ألقى د.عبد الكريم سروش الفيلسوف الاصلاحي المتصوف محاضرة بمناسبة ذكرى وفاة أية الله طالقاني في لندن ، وذكر مما ذكر أشياء وأشياء ، وحضرت في هذه المحاضرة التي حضر فيها قرابة 60-70 مستمعاً في جامعة لندن في يوم الجمعة 12\8\00.

ذكر في المحاضرة أن طالقاني كان قريبا من جو أهل السنة ومتأثرا بتفسير سيد رشيد رضا ومحمد عبدة اللذان كانا تلميذا السيد جمال الدين الأسد آبادي ، وسألته بعد المحاضرة حيث هناك دقائق معدودة للسؤال والجواب علنا، خلافا لما يحدث مثلا مع بعض الدعاة السنة ، فعلى سبيل المثال لما ألقى فضيلة الدكتور القرضاوي محاضرة في العام الماضي في المسجد المركزي فأرسلت اليه السؤال التالي: لم زرتم إيران بعد 19 سنة من الثورة في جلسة التقريب أي بعد تحسن العلاقات الإيرانية-الخليجية ، فإذا كنتم تريدون الوحدة فلم الآن وليس من بداية الثورة ؟ فمنع السؤال ولما سألت المقدم لماذا لم يعرض السؤال قال : قال لي الشيخ لا تسألني هذا السؤال ، وأما هنا مع هذا الشيعي الذي أصبح اليوم من الاصلاحيين وينظرون اليه كمنظر جديد سألته : بأنكم معشر المتنورين الدينيين –هكذا اصطلح على تسمية هذه الفئة في إيران- أدخلتم إيران في دوامة، جاء شريعتي ومهد لتسلم رجال الدين السلطة وأنتم الآن تريدون إبعاد الدين عن السلطة ، لم هذه الدوامة ، بدل أن تصلحوا في هذا الدين نفسه –المذهب الإثنا عشري-  وتعودوا الى الفكر الاسلامي الصحيح، ولم يجد جوابا وقال هذا أيضاً رأي من الآراء !!!  وكما ترى فإن السؤال محرج أكثر بكثير من السؤال لدى الشيخ القرضاوي ، وكلاهما فيه الحق دون تقية ومجاملة. وأما في هذه الجلسة الأخيرة فوجهت اليه السؤال التالي: إن آية الله طالقاني كان بسبب ضلوعه في النضال السياسي سكت عن كثير من البدع والخرافات والإصلاح العقدي والديني ، فعلى سبيل المثال لما توفي كان النظام يريد أن يبني على قبره قبة ومزاراً فأصدر أولاده بيانا يخبرون فيه بأن والدنا كان يعد هذا نوعا من الشرك ، وأعلنت الإذاعة ذلك وقتئذ، ثم إن طالقاني قال لآية الله برقعي الذي لم يترك شيئا للتشيع ورجال الدين الشيعة في كتاباته إلا وهدمه ، قال له: ما تقوله حق ولكننا لا نرى المصلحة في إظهاره[1][1][1] وإن تجربة الثورة الإيرانية أثبتت فيما بعد أن الإصلاح الفكري والديني مقدم على النضال السياسي ، ثم السؤال الآخر ، لِمَ هذا التركيز من قبل المثقين الاسلاميين الايرانيين  بأن جمال الدين من أسد آباد[1][1][2] مع أن الرجل أفغاني وقبره في أفغانستان وكان حنفي المذهب[1][1][3] ، ثم ان تفسير رشيد رضا الذي تستند اليه هو سلفي المذهب[1][1][4] في كثير من المسائل ومتأثر جداً بآراء شيخ الاسلام أحمد بن تيمية فما دخل هذا بالسيد جمال الدين.

فكان جواب الفيلسوف بأن بعض إخواننا السنة يبدون حساسية زائدة تجاه القبور وهذا اتجاه انحرافي في النضال[1][1][5] وإني  لا أريد مناقشة هذا القول عن التفسير.

إنه ذكر تفسير رشيد رضا لإثبات دعواه بأن طالقاني كان يريد العودة الى القرآن وله مختارات في تفسير القرآن وهذا كلام صحيح وهو الذي كان قد أثر على مجاهدي خلق وأخرجهم من اليسار الى المذهب ، ولكن جاء خميني بغلوه وتطرفه وألجأهم مرة أخرى الى ما لجأوا اليه من التشدد والغلو.

لكن ما يحز في نفسي وقلبي هو كيف يمكنني طرح أسئلتي ببعض من الحرج والحرية في جلسات الروافض الذين أكافحهم ولا يمكنني ذلك مع دعاة التقريب هؤلاء الذين أصبحوا ، علماً أن سروش وأمثاله محاربون من قبل النظام ، وما يريد أنصار التقريب الاقتراب منهم  هم جلاوزة النظام ورجال دينهم الذين جعلوا أنصار التقريب من السنة سلماً لنشر التشيع في العالم وثم يرمونهم كمنديل مهترئ بعد نفاذ مهمتهم وقت ما يشاؤون كما حدث مع شخصيات كثيرة في لبنان وباكستان وأفغانستان وغيرها.

 خاتمي يدين السلوك الداخلي تجاه امريكا:

أعلن خاتمي بعد عودته من جلسة الألفية من نيويورك في جواب لصحفي سأله عن تغيير برنامج الرئيس الأمريكي ووزيرة خارجيته والجلوس لاستماع كلمته وتأثير ذلك على العلاقات الأمريكية الإيرانية ، قال : يجب علينا قبل أن نتكلم عن سلوك الآخرين أن ندرس سلوكنا ! أي أنه يدين ما يحدث في الداخل من الأعمال الاستفزازية التي تثير حفيظة العالم.

لماذا لا يتفوه الاصلاحيون إزاء القتل العام للمساجين الذي بدأ بقتل الأكراد السنة!

في هذا الشهر وقع قتل تدمري إيراني[1][1][6] في السجون الايرانية في عام 1988 بعدما توقفت الحرب الايرانية-العراقية وانهزم مجاهدو خلق في هجومهم على ايران ، ولم يعين قط عدد هؤلاء القتلى لكنهم وصلوا الى الآلاف قطعا بناءاً على الشهود الناجين ، مع أن هؤلاء كانوا يقضون فترة سجونهم بعد صدور الحكم عليهم ، وهذا الذي جعل منتظري يعترض ، ويصل الى ما وصل اليه .  وفي كل مدينة كان يسأل كل سجين ثلاثة أسئلة : 1. هل لك معتقدات دينية ؟ هل تخالف منظمتك؟هل تصلي؟ فنعيد القول مرة اخرى بأن هؤلاء كان قد صدر الحكم عليهم من قبل ، ولكن قتلهم جاء انتقاما لخسارة الحرب ولمجاهدي خلق ، ومرت 12 عاما من هذه المجازر الوحشية في ظل دولة الروافض وهي قبل سلسلة عمليات القتل الشهيرة وقتل مشايخ السنة وطلاب العلم والدعاة من أهل السنة.

لكن الكلام عنها لم يزل حتى لدى الاصلاحيين على درجة من الخطورة والتعقيد بحيث أدت الى اغلاق جريدتين وتتبع مدرائها كما يقول حسين باقر زادة 27\8\00 في موقع ايران امروز في الانتر نت، ولما أشار ابن منتظري اليها في العام الماضي في كلمات معدودة واجه ردود فعل عنيفة من قبل رجال الطائفة، وواحد منها هو رئيس المجلس الاصلاحي !!! والآخر رئيس الكتلة الاصلاحية  في هذا المجلس الاصلاحي!!!

أما بالنسبة لسلسلة عمليات الاغتيالات[1][1][7] الشهيرة فمع اعتراف الاستخبارات قسريا إلا أنه لم يحاكم أحد الى يومنا هذا ، وتم إفساد هذا الملف وضاع تأثيره بين الجعجعات والهرطقات ، وأما الجرائد التي كانت تطالب بمحاكمة الجناة فكلها أغلقت ، وأما القتل الجماعي فسابقته تعود الى  ما بعد الثورة مباشرة حيث بدأوا به في كردستان السنية ، وقتل العشرات والمئات بطريقة جماعية منذ بداية الثورة ، وتعاون النظام الرافضي مع حزب تودة الشيوعي لضرب الشيخ أحمد مفتي زادة العالم الكردي الشهير رحمه الله ، كما قال لي

شخصيا بأدلة وشواهد ، كما قتل الألوف من المعترضين بعد الانقلاب على بني صدر ، وفي هذا الوقت أفتى آية الله موسوي تبريزي بجواز حكم إعدام الفتيات في التاسعة من العمر . و معظم هذه الاعدامات كان علنيا

خلافا لما حدث لسلسلة عمليات القتل المنظمة التي حدثت فيما بعد ، ويذكر د. قاسم شعلة سعدي في مقابلة له في إذاعة أوربا الحرة أن هناك حوادث من هذا النوع منذ بداية الثورة ، فمثلا نحن في مدينة جهرم اشتهر لدينا جمعية الآبار الذين كانوا يغتالون الناس ويرمون جثثهم في الآبار ولم ينشر هذا في أي مكان فيما أعلم.

ولكن عملية قتل المساجين كانت الأكثر وحشية لأنهم كانوا أسرى في السجون ويقضون فترة أحكامهم، ووصل العدد فقط في شهر واحد الى حدود الفين ، وهناك الآلاف من الأسر الإيرانية لم تزل تعاني من هذه الأساة ، والسؤال هو : إن كثيراً من الاصلاحيين اليوم كانوا يتقلدون مناصب عليا وقتئذ، ولحشد أكبر عدد من الأصوات هل يستطيعون الإجابة على الأسئلة التالية:

1. هل كانوا يعرفون شيئا عن هذه الفجائع في وقتها أم لا؟ ونظراً لرد الفعل العالمي في وقته فإن الجواب بلا هو ذو معنى كبير!

2. فإذا كانوا يعرفون ، ماذا كان موقفهم في وقته؟

3. هل يقبلون تحمل مسؤليتهم عن هذه الفجائع بنسبة مشاركتهم في الحكم أم لا؟

هذه أسئلة محرجة موجهة الى الاصلاحيين الذين يسعون لحكومة القانون وكان معظمهم يتبوءون مناصب عليا في وقته ، وبما أن خاتمي رجع من مؤتمر الألفية لحوار الحضارات فكم سيكون جميلا لو استطاع أن يبدأ هذا الحوار الصريح مع شعبه المنكوب أولا ومع اهل السنة ثانيا ، ومع نفسه ثالثا كي يكون صادقا مع الجميع.

كفى اضطهاداً للأفغان وطردهم من إيران:

نشر موقع ايران إمروز في الانترنيت مقالا في 10\9\00 لحسين باقر زادة، نختار منه ما يلي: إن 153 نائبا من المجلس طلبوا من الرئيس اتخاذ الاجراءات العاجلة لطرد الأفغان ، ومأساة أفغانستان التي لإيران دور فيها لا يخفى على أحد[1][1][8]وفي وضع كهذا يريد الأكثرية من النواب طرد الأفغان ، كما أن وزير العمل طلب هذا قبل مدة أيضاً، ودليلهم هو عدم توفر فرص العمل في البلد.

هذا أمرمفهوم لدى الايرانيين في خارج البلد المشردين في العالم، لا شك أن وضع العمل في ايران سئ للغاية وإن الاقتصاد المريض وعدم وجود الأمن السياسي والاقتصادي والفقر المتزايد والاختلاف الطبقي الشديد وعدم توفر العدالة الاجتماعية و ازدياد الحاجة للعمل المفاجئة لدى الشباب و فشل الدولة في حل أزمة البطالة، أوجدت أزمة حقيقية للنظام ربما تكون مصدر انهيار الجمهورية الاسلامية!!!

لكن ما دخل الأفغان بكل هذا ، وهم ليسوا مسئولين عن هذه الأزمات ولا تحل هذه المشاكل بطردهم وجميع الأنظمة الفاشلة في حل مشكلات شعوبها الاجتماعية تلقي اللوم عادة على الأجانب والآخرين لتضليل الرأي العام، أية ذريعة أفضل من الأفغان في ايران حيث لا يوجد من يدافع عنهم والتركيز على التعصب القومي والطائفي[1][1][9]! وهذا واضح لدى الايرانيين المغتربين في الخارج وكل يوم نسمع عن هجوم أو ضرب أو فقدان لأحد المهاجرين في الغرب من قبل العنصريين ، نعم وجود مليوني أفغاني يثقل كاهل الاقتصاد الايراني ولكن ألم تصدر ايران نفسها هذا العدد وأكثر منه الى خارج ايران ايضاً.

وانتفع هؤلاء اكثر بعشرات المرات في منفاهم من الافغان في ايران، حتى المحاسبة البسيطة نرى ان ايران لم تدفع جزءاً من دينها للمجتمع الدولي .

ان ضغط المجلس السياسي لطرد الافغان لا يجعل الافغان فقط في خطر لكنه يزيد التعصب الوطني ضد الافغان في داخل البلد وكان هذا التعصب الموجود ذو أثر سئ للغاية ، ونظرة الى أخبار السجناء والمعدمين تبين أن كثيرا منهم من الافغان، إن نواب الشعب اختاروا طريقا سهلا لتوجيه عواطف الناس ، بدل حل أزمات العامة والاقتصاد والبطالة خارج سلطتهم وقدرتهم ، ولا يتجرأون على الوقوف أمام أعمال ولي الفقيه الخارجة عن القانون ولا يستطيعون منع إلغاء ترخيص الجرائد وإلغاء صدورها ولا يجدون جوابا بسيطا على اسئلة من اختارهم ، وحتى لا يستطيعون أن يطلبوا من رئيسهم في المجلس أن يتبع القانون الداخلي للمجلس ويحفظ ماء وجوههم ، فما العمل إذاً؟ حرب الأفغان الذين لا بواكي لهم . مع أن هؤلاء ليسوا سبباً للفوضى الاقتصادية والبطالة في إيران. ولا تحل هذه الأزمات بطردهم ، زد على ذلك الجمهورية الاسلامية كان لها دور وتدخل مباشر في المأساة الأفغانية. ولذا اضطر بعد الحاح السائل الى الاعتراف عن وجود خلافات عقدية مذهبية.

قناة الجزيرة وفخ التقريب ومصيدة الإمامية:

نتابع ما ذكرناه في العدد السابق عن هذا الموضوع: شكر الضيف برنامج الشريعة والحياة بادئ ذي بدء على عقلانيته ووسطيته وظهر بعبائة خليجية وصلى على الصحابة .

إيقاظ: هذه مجاملة عادية لا بأس بها لكن العباءة الخليجية التي لبسها ومن قبل لبسها خاتمي في الخليج لا يتجرأون على لبسها في ايران ، حيث هم متمسكون بعباءتهم الخاصة، وفي هذه نكتة للمعتبرين ، وأما الوسطية والعقلانية التي يتكلم عنها محمد سعيد نعماني : فقد كانت جمهوريته الاسلامية المبنية على مذهبه أحرى بها ، حتى لا يحذف-مثلا- من كتب د. قرضاوي كل ما يمت بصلة الى العقيدة من صلة بعد ترجمتها من قبل السنة ، فضلا عن المآسي الأخرى التي دمرت البلاد وأهلكت العباد ، من الشيعة والسنة ، أما الوقفة الثانية ، فهي صلاته على الصحابة الذين يعتقد هو ومذهبه بتكفيرهم ، ولا يصلي عليهم في ايران وفي تجمعات شيعية كما جربتها مرارا وتكرارا اللهم في تجمعات سنية كنوع من التقية ، دع عنك ما يبثه الاعلام الايراني المرئي والمقروء  ضد  الصحابة حيث تصورهم كلصوص اجتمعوا حول النبي صلى الله عليه وسلم وسرقوا الخلافة وحرفوا الدين ، خذ مثلا فلم إمام علي الذي يبث في كل عام في شهر رمضان من 19 الى آخر الشهر،  واغتيل عدد من علماء السنة لمجرد اعتراضهم على انتاج وعرض الفلم في مجالس خاصة . ثم يأتي هذا المتقي!! ويصلي عليهم ليكسب السذج ويخدع الجهال.

س: سأل الاستاذ ماهر عبدالله مقدم البرنامج عدد من الاسئلة نختار بعضها وأجوبتها وتعليقنا عليها.

س1. كيف انتقلنا من حال الرجل الواحد –النبي صلى الله عليه وسلم- الى حال أن يذبح بعضنا بعضا !

ج. أي رسالة تبدأ من الشخص الواحد وبعد أن تتوسع من الطبيعي جداً أن تحدث كثير من الخلافات ، وأتصور أن القضية طبيعية جداً ومن السنن الإلهية وحتى الرسالة الاسلامية ليست بدعا في هذا المجال ونحن لو لاحظنا كل المسيرة البشرية لوجدنا هذا النوع من الاختلافات في فهم بعض جوانب الرسالة.

إيقاظ: هذا اختزال مخل بالموضوع ، صحيح أن الخلاف من الطبيعة البشرية ، ولكن السؤال كان لماذا وصلنا الى الذبح، ولم التفلسف ؟ أولا : إن القرآن امر الأمة بالاعتصام بحبل الله وعدم التفرق والتشرذم، قال تعالى : "لا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا" إذاً التفرق في الدين من دأب المشركين ولا يجوز الاختلاف في الدين والعقيدة وإنما الخلاف في الأمور الفرعية هو من طبيعة البشر ، فلم اختزال القضية وسحب الامور الفرعية التي يجوز الخلاف فيها الى ما لا يجوز الخلاف حوله .هل يجهل الضيف ذلك ؟

ثم ما هو سبب الذبح الذي يسأل عنه مقدم البرنامج، هناك أسباب داخلية وخارجية ، فالأسباب الداخلية هي ما لعبه المنافقون من دور بارز في إيقاد واشتعال النار بين الطرفين في حرب الجمل ولعب ضلال الخوارج دوره في حرب صفين ،  أي أن هناك ضلال عقدي لدى الخوارج الذين كفروا عليا وهناك فئة بن سبأ اليهودي وأنصاره من المجوس الذين اغتالوا بتعاون مجوسي يهودي  الخليفة الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ثم أثاروا الفتن ضد عثمان وقتلوه وهم الذين اندسوا في جيش علي رضي الله عنه ثم سبب الذبح هو دخول الفلسفات البائدة عبر المعتزلة وظهور الفرق الضالة ومنها الرافضة بعد ذلك الذين تشربوا بآراء معتزلة في الصفات الى أن جاء غلوهم فيما بعد أكثر فأكثر حتى ترك الشيعة الأولى هذا الاسم الذين لم يكونوا يختلفوا مع غيرهم من المسلمين الا في الاشخاص وليس في الدين والايمان والتوحيد، خلافا لما حدث بعد ذلك .

كيف نفعل كل هذا بمجاملة باردة وتقية سياسية ونعدها من "السنن الالهية وأن القضية طبيعية جداً" زد على ذلك الابتعاد عما كان عليه الصحابة بقوله صلى الله عليه وسلم عدا الفرقة الناجية : قيل ما هي يا رسول الله قال الجماعة، وفي رواية اخرى بما أنا عليه اليوم وأصحابي،

س: أنا أتفهم موضوعية ان يحصل اختلاف وهو من طبيعة البشر في سقيفة بني ساعدة حدث نوع من الاختلاف ولكن حلها بنوع من النقاش ، بعد ذلك مباشرة انتقلنا الى السيوف وعهد السيوف استمر، الدولة الأموية جائت بما يشبه الانقلاب والعباسية عمليا كانت انقلابا والانقلاب لم يكن سلطوي فقط وليس سعيا الى السلطة، ولكن دعم لاحقا بآراء مذهبية واجتهادات تبرر وجودي في السلطة ونبذك منها؟س: كيف حصل هذا التحول ؟

ج: أنا أتصور أن المذهب والدين بشكل عام نبرر ساحته من الكثير مما حدث ، صحيح أنه في كثير من الاحيان قد تلبس القضايا لباسا مذهبيا ودينيا يستغل الدين والمذهب لتدعيم سلطة ما ورؤية سياسة ما ، ولكن القضية في حقيقتها ليست صراع مذاهب، والدليل على ذلك أن العلاقات كانت بين الفقهاء ورؤساء المذاهب الاسلامية من أروع ما سجله لنا التاريخ من علاقات ودية واحترام الآراء، وطرحوا مبادئ لا زالت حتى في عصرنا الحاضر وبعد هذه القرون المتمادية أنها مشاعل مضيئة في مجال حرية الفكر والرأي واحترام الآراء الاخرى .

إيقاظ:  هذا تلبيس كبير على المشاهد، لأن الحق يجب أن يقدم ناصعا أبيضا دون غلاف من التبجح ، فإذا كان صراع السلطات سياسيا لأجل السلطة فهذا جانب من الحق ولكن الحق أيضا أن هذه السلطات استغلت الآراء المذهبية الموجودة،  فما هي فتنة المعتزلة ومن قبلها فتنة الخوارج  ومن بعدها فتنة الروافض ، كلها آراء مذهبية ولها أصحابها وأتباعها، ومن طبيعة كل سلطة سياسية غاشمة استغلال الوضع القائم علما أنه ينددون بالسلطات هنا لأنها سنية ويكفرونها وإلا فهم يثنون السلطات الشيعية في التاريخ  التي لم ير التاريخ الأسلامي أظلم منها وأكثر دموية وبطبيعة المذهب، ولكن على كل حال ان الصراع الفكري والمذهبي والعقدي له نصيب كبير في الامر ، وفتنة المعتزلة أكبر شاهد على ذلك، أما الاستدلال بالعلاقات الودية بين الأئمة الفقهاء فهناك أكثر من نقطة ،وأكثر من تلبيس،

أولا: هؤلاء الفقهاء لم يختلفوا في الدين والتوحيد والعقيدة كالصحابة تماما، وأنما اختلافهم في الرأي في المسائل الفرعية، وكلهم من أهل السنة والجماعة.

ولم يخرجوا عن دائرة الكتاب والسنة خلافا لما يرمي اليه ، فعلى سبيل المثال الإمام جعفر الصادق المكنى بأبي بكر لم يكن رافضيا ، وله نقاش وجدال مع الروافض وطبع ذلك في كتاب مستقل ، فضلا عن أن الإمام الصادق صادق وهم الكاذبون، بدليل أنه لم يكن يعتقد بما يعتقده الاثنا عشرية اليوم، ومنها الامامة والعصمة ، وما الى ذلك من مفردات الاثنا عشرية، وأما عن حرية الفكر التي يستند اليها فهذا صحيح بين أئمة الاسلام، ولكن التلبيس كل التلبيس أن يستند اليها الاثنا عشرية المؤمنون بكفر مخالفيهم قلبا واعلان خلاف ذلك تقية كما صرحوا في جميع مصادرهم.

والواقع الايراني يشهد بأن الاثنا عشرية لا يريدون احتراما للرأي الآخر ، وبل أصبح الولاء والبراء بأهل ولاية الفقيه الذي لم يكن يعرفه الاثنا عشرية قبل هذا الخميني، فضلا عن مؤامراتهم في السر والعلن ،  فقتلوا عشرات من علماء السنة ويدعون حرية الفكر، يبدو أنهم سبقوا  غوبلز  الألماني في المكافلية ، إن هذا المذهب الذي أصبح الاغتيال من أصوله القديمة والحديثة والافتراء من وسائله ، ويتكلم أصحابه أمام الرأي العام بناءاً على مبدأ التقية عن احترام الرأي المخالف، فلم أذن ثلاثة ملايين ايراني مشرد في الغرب ، وقرابة 800 اغتيال سياسي و 500 شيخ من طائفتهم فضلا عن السنة –مسجونون في بيوتهم-، وقتل عدة آلاف خلال ثلاث ليالي بعد توقف الحرب !!!ولكن إذا لم تستح فقل ما شئت.

 

سفن ستارز لخدمات مواقع الأنترنت